الاثنين، 13 أغسطس 2012

سيناء التائهة بين غياب الدولة والاستثمار السياسيّ




استهدفت مجموعةٌ مسلّحة نقطةً أمنيّةً مصريّةً مساء يوم الأحد 5 آب / أغسطس 2012، وأدّى الهجوم إلى مقتل ستّة عشر جنديًّا مصريًّا وجرح سبعة آخرين، واستولى المهاجمون على مدرّعتين عسكريّتين اقتحموا بهما الحدود الإسرائيليّة. وبحسب الرواية الإسرائيليّة، فإنّ طائرةً إسرائيليّةً قصفت المدرّعتين وقتلت سبعةً من المهاجمين.
لم يكن الهجوم تطوّرًا مفاجئًا، أخذًا بعين الاعتبار الأحداث الأمنيّة التي شهدتها سيناء على الحدود المصريّة المشتركة مع قطاع غزّة وإسرائيل خلال السنوات الماضية، والتي زادت وتيرتها منذ ثورة 25 يناير قبيل سقوط النظام المصريّ السابق، وما تبعها في الفترة الانتقاليّة من انفلات أمنيّ، واستهدافٍ لأنابيب الغاز وعمليات تهريب للأسلحة.
تحاول هذه الورقة تقديم قراءةٍ تحليليّة عن الحادث ودلالاته وتداعياته بعد أن سبّب صدمة للرأي العام المصريّ، وأحدث ارتباكًا على مستوى القيادة السياسيّة والعسكريّة والقوى المختلفة في مصر، لا سيّما أنَّ العملية حدثت في منطقةٍ حسّاسةٍ قادتها الظروف التاريخيّة والدوليّة إلى أن تدير نفسها بنفسها بعد انسحاب الدولة.
خصوصية سيناء بوصفها منطقة تخوم
لقد تآلفت مجموعةٌ من العناصر لتشكّل خصوصيّة سيناء التي ميّزتها عن باقي مناطق جمهوريّة مصر العربيّة. إضافة إلى كوْنها منطقةً طرفيّة بالنسبة إلى المركز الحضريّ، فقد أثّر وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيليّ بعد حرب حزيران / يونيو 1967 ثمّ استرجاعها بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد في طبيعة الشخصية الاجتماعية لأهل سيناء، إذ قادت بنود الاتفاقية مع إسرائيل -والتي سحبت الدولة المصريّة عمليًّا من المنطقة- إلى بروز جماعات عشائريّة وأخرى عقائديّة أدارت مصالح أهل سيناء وجعلت نفسها الحاكم الفعليّ لهم[1].
لم يعِ النظام المصريّ السابق أهمية ارتباط السيناويّين بقطاع غزة وتأثير سياسته تجاه القضية الفلسطينيّة في أهالي سيناء، فقد كانت منطقة شمال سيناء تاريخيًّا مشدودةً إلى مدينة غزة بوصفها مركزًا حضريًّا تقليديًّا قديمًا وجاذبًا للأعمال التجاريّة، وسوقًا تجد فيها التجمّعات الصغيرة المتناثرة في شمال سيناء وجنوبها ما تحتاج إليه من السلع. وقد استمرّت هذه العلاقة على الدوام، وتوثّقت بالذات عند وقوع قطاع غزّة تحت الإدارة المصريّة بعد حرب عام 1948.
ولقد عزّزت أشكال العلاقة التجاريّة والارتباط الإداريّ العلاقات الاجتماعيّة بتصاهر العائلات والإقامة والسكن بين الفلسطينيّين والبدو. وأصبحت العلاقة الوجاهيّة العائليّة راسخةً بين أهالي منطقتي خان يونس ورفح الفلسطينيّتين ومنطقة الشيخ زويد، وبين قبائل وسط سيناء ونظرائهم في النقب الشماليّ[2]، وسيكون لإعادة ترسيم الحدود بين مصر وإسرائيل لاحقًا في عام 1979 الأثر السالب في تقطيع هذه العلاقة بين الجهتين، ووقوع أهالي سيناء تحت الحكم الأمنيّ الدائم، والتأثر بكل التطورات السياسيّة التي تجري في غزة بفعل سياسات الاحتلال الإسرائيليّ، ومنها أخيرًا تطوّر شبكة الأنفاق بين رفح الفلسطينيّة والمصريّة، والتي أصبحت منفذًا رئيسًا للتهريب بين الجانبين على نحو مطّرد مع نشوب الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية في عام 2000، وتطوّرت لاحقًا مع تحوّل بعض الحركات السلفيّة إلى جماعات جهاديّة في سيناء وارتباطها بالمقاومتين الفلسطينيّة واللبنانيّة[3].
المشهد الآخر الذي عزّز المزاج العام السلبيّ من النظام المصريّ لدى أهالي سيناء هو موقفه من العدوان الإسرائيليّ الدمويّ على قطاع غزة في شتاء 2008-2009. ليس من باب التعاطف أو الشعور بالانتماء للقضية الفلسطينيّة القوميّة فحسب، بل لأنّ العدوان الإسرائيليّ الذي قوبل بتواطؤ من نظام مبارك، كان يمسّ مباشرةً عائلاتٍ سيناويّة لها أقارب في الشطر الفلسطينيّ من مدينة رفح، ومنهم من استشهد أقارب له في هذا العدوان أو في الاعتداءات السابقة. وقد بلغ عدد قتلى أبناء سيناء على يد عناصر الأمن المصريّ من عام 2001 وإلى بداية 2011 نحو 240 شخصًا معظمهم كان لهم ارتباطات عقائديّة أو مصلحيّة مع الفلسطينيّين في غزّة، ولم يكونوا مهرّبين كما ادّعى النظام، ولم يخضع أيّ من الضبّاط الذين أطلقوا الرصاص -أو أمروا بإطلاق الرصاص- للمحاسبة.
أدّت هذه الظروف وغيرها إلى التحاق شباب سيناء -في ظلّ تقييد الحرّيات وانعدام فرص العمل- بالحركات الإسلاميّة المتشدّدة، من باب معارضة النظام السياسيّ السابق الذي هو بالنسبة إليهم نظام غير وطنيّ، ولا يتبنّى القضايا العربيّة والفلسطينيّة، ولا يهمّه أمر سيناء وسكّانها. وفي الحقيقة، كانت سيناء أوّل من هتفت بسقوط مبارك عمليًّا، ولأسباب تتعلّق بالقضايا العربيّة والقوميّة. وكانت أوّل مرّة ردّد فيها هتاف "إسقاط النظام" على إثر العدوان الإسرائيليّ على لبنان في عام 2006، والعدوان الإسرائيليّ على غزّة عام 2008-2009.
وقد انعكست هذه الحالة على الطريقة التي التحقت بها سيناء بثورة 25 يناير والحوادث التي تزامنت مع الاحتجاجات السلميّة، إذ هاجم سلفيّون جهاديّون قادمون من رفح المصريّة مراكز عناصر الأمن في يوم 11 شباط / فبراير 2011، وقتلوا عددًا من عناصر الشرطة، ثمَّ خطفوا ثلاثةً من الضّباط من ذوي الرتب العالية إلى منطقة الشيخ زويد وقتلوهم هناك. واستمرّ الانفلات في سيناء طوال الفترة الانتقاليّة، إذ أُعلن حتّى تاريخ 22 تموز / يوليو 2012 تفجير خطّ أنابيب الغاز خمس عشرة مرّةً.
لم تكن إذًا سلسلة الهجومات التي استهدفت مصالح للدولة المصريّة أو مراكز أمنيّة في شبه جزيرة سيناء، وليدة ثورة 25 يناير، إنّما المنطقة تعاني منذ عقودٍ من توتّرات أمنيّة كان سببها الأساس انسحاب الدولة وما نجم عنه من انتعاش الجماعات تحت وفوق الوطنية، وظهور سوقٍ غير خاضعة لمراقبة الجهات الرسميّة، اعتمدت أساسًا على التهريب مستغلّةً الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزّة.
وفي ظلِّ هذه الظروف، ينبغي التذكير بأنّ المجموعات المسلّحة المجهولة الانتماء لم تكن هي الوحيدة التي تستهدف القوّات المصريّة في سيناء، فقد سبق أن قتلت إسرائيل جنودًا مصريّين في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، واغتالت بعد الثورة جنديّين تابعين لقوّات الأمن المركزيّ جنوب رفح في آب / أغسطس عام 2011، أثناء ردّها على هجومٍ فلسطينيّ على مدينة إيلات، لتندلع بعد ذلك أزمة اقتحم فيها آلاف المتظاهرين مقرّ السفارة الإسرائيليّة في القاهرة.
ولم تخلُ المنطقة بعد ثورة 25 يناير من هجماتٍ متكرّرة على المراكز الأمنيّة، ومن حوادث خطف السيّاح، فضلًا عمّا شهدته منطقة العريش في حزيران / يونيو 2011 تزامنًا مع "مليونيّة" الإسلاميّين في ميدان التحرير، المعروفة إعلاميًّا بـ"جمعة قندهار"، حين هاجم مسلّحون يرفعون الرايات السود مركزًا للشرطة مشيعين أجواء من الرعب في المنطقة، بعد توزيعهم بيانات تدعو إلى إقامة "إمارة سيناء الإسلاميّة". وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تصاعدت وتيرة الهجمات المسلّحة على قوّات حرس الحدود المصريّة في شمال سيناء حتّى تجاوز عددها 28 هجومًا، خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أشهرًا معدودة، من بينها أكثر من هجوم منظّم على أقسام الشرطة.
لقد ضعُفت هيبة الدولة أكثر، وزاد الفراغ الأمنيّ في شبه جزيرة سيناء بعد سقوط نظام مبارك، فشهدت المنطقة تصاعد نشاط التنظيمات الإسلاميّة المرتبطة بتنظيم القاعدة، مثل تنظيم "أنصار الجهاد". ونذكر أنّ شهر تموز / يوليو 2012 شهد أعلى عدد من تلك العمليات، إذ سُجّل وقوع أكثر من عملية استهدفت جنودًا مصريّين، بداية بمقتل مجنّدين وإصابة ضابطٍ وأربعة من أفراد الشرطة في هجوم مسلّح على نقطة أمنيّة في منطقة وادي فيران في محافظة جنوب سيناء، ووصولًا إلى قتل جنديّين مصريّين في مدينة الشيخ زايد خلال قيامهما بدوريّة في المدينة، كما اختطف أفرادٌ من بدو شمال سيناء سائحين أميركيّين ومرشدهما المصريّ، وطالبوا بإطلاق قريب لهم تحتجزه السلطات، مقابل الإفراج عن المخطوفين.
لكن أيًّا من العمليات السابقة لم تثر زوبعةً سياسيّة كالتي حصلت بعد العمليّة الأخيرة، كما لم يحظ الجنود الذين قُتلوا في هجمات سابقة بجنازات عسكريّة رسميّة، وهو ما يشير إلى سياسات استثمار تقوم بها القوى السياسيّة المختلفة في مرحلةٍ حرجةٍ أفرزت الديمقراطية فيها رئيسًا منتخبًا منقوص الصلاحيات. وبدأ الاستثمار من ردود الفعل مرورًا بالجنازة العسكريّة، وانتهاءً بالقرارات التي أصدرها الرئيس المنتخب محمد مرسي والتي مسّت مسؤولين أمنييّن كبارًا. لقد أصبحت هذه العمليات موضوعًا للصراع بين قوى سياسيّة تخاطب رأيًا عامًّا وتحشده في ظلّ النظام الجديد.
الاستثمار السياسيّ للجريمة
الجديد في جريمة قتل الجنود المصريّين في 5 آب / أغسطس 2012، أنّها أتت في خضمّ مرحلةِ الانتقال الديمقراطي الذي تشهده مصر بعد الثورة، فقد أسفرت الانتخابات الرئاسيّة عن فوز ممثّل الإخوان المسلمين محمد مرسي أمام منافسه الفريق أحمد شفيق المدعوم من الجيش والمحسوب على النظام السابق.
لذلك، فقد كانت أغلب ردود الفعل التي صدرت عقب الجريمة نابعةً من مواقف سياسيّة حاول عبرها الفريق الخاسر استرداد بعض مواقعه عبر التجييش الإعلاميّ ضدّ الرئيس المنتخب، لا سيّما أنّ المشهد السياسيّ كشف عن معركةِ صلاحياتٍ يستخدم فيها كلّ طرف ما أُتيحَ له لانتزاع مزيدٍ من السلطة وتحجيم الطرف الآخر شعبيًّا.
فقد قامت وسائل الإعلام المدعومة من فلول النظام السابق وبعض القوى السياسيّة المعارضة بتحميل مؤسّسة الرئاسة المسؤوليّة عن الحادث لأسباب تبدو غير مفهومة من دون استيعاب مصلحة هذه القوى السياسيّة في استغلال الجريمة. ووصل الأمر من الخطورة أن تزعم أنَّ سبب الجريمة هو التسهيلات التي قدّمها الرئيس المصريّ بشأن مواعيد فتح معبر رفح وإغلاقه، ثمَّ ربطتها بالعلاقة التاريخيّة للإخوان المسلمين في مصر بحركة المقاومة الإسلاميّة حماس في غزة، والهدف بالطبع هو اتّهام الرئيس بالفئويّة وأنّه ليس رئيسًا لكلّ المصريّين. وهذا محض تحريضٍ يفتقر إلى أيّ صدقيّة. فلا توجد أيّ علاقة لحركة حماس بالحادث ولا بالحوادث السابقة التي استغلّها النظام السابق أيضًا، ولم يحاربها، ولا أعدَّ لمواجهتها، فضلا عن أنّه لم ينظِّم لضحاياها جنازات عسكريّة.
وقد تعدّى الأمر ذلك إلى أن يتّهم الفريق نفسه الرئيس المنتخب بالخيانة العظمى رادًّا الجريمة إلى قراره في تموز / يوليو الماضي بالإفراج عن مئات المعتقلين في السجون ممّن صدرت ضدّهم أحكامٌ عسكريّة أو لم تصدر بحقّهم أحكام، وأغلبهم من الثوّار الذين اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات الثورة المصريّة.
أمّا الفريق الآخر الداعم للرئيس المنتخب، فقد حمّل مسؤولية الجريمة لإسرائيل، ودعا مرّةً أخرى إلى إعادة النظر في معاهدة كامب ديفيد وضرورة تعديلها، خاصّةً أنّها السبب الأساس الذي يقيّد حركة القوّات المسلّحة المصريّة في مساعيها للتصدّي للتحدّيات الأمنيّة في سيناء، فهذه الاتفاقيّة لا تسمح للجيش المصري بالوجود في أجزاء واسعة من سيناء إلا بأعدادٍ محدودة وعتادٍ خفيف.
وقد تبيّنت حدّة الاستثمار السياسيّ للعملية بعد أن أقام الجيش جنازةً عسكريّة للضّحايا في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، استغلّها جمهور مسيّس لرفع شعارات تهاجم جماعة الإخوان المسلمين، وجرى خلالها الاعتداء الجسدي على رئيس الوزراء الجديد هشام قنديل وعلى شخصياتٍ مؤيّدة للرئيس المنتخب الذي غاب لسببٍ تبيّن فيما بعد أنّه فشلٌ من الحرس الجمهوريّ في تأمينه.
لقد توضّح إذًا بعد مشهد الجنازة العسكريّة التي قامت وسائل الإعلام المعارضة بنفخها إعلاميًّا، أنَّ هناك مناورةً سياسيّة تُجريها القوى السياسيّة المحسوبة على النظام السابق ووسائل إعلامها لإضعاف الرئيس شعبيًّا أو إظهاره في موقف الضعيف، ممّا حدا بهذا الأخير إلى إصدار حزمةٍ من القرارات التي مسّت مسؤولين أمنيّين وعسكريّين وسياسيّين، وهي الخطوة التي عدّها المراقبون أوّل ممارسة للرئيس لصلاحياته. وفي الحقيقة، استغلّ الرئيس التسييس الإعلاميّ للغضب على الجريمة لقلب الطاولة على القوى التي حاولت استغلالها. فإذا كان هنالك من مسؤول مباشر يمكن اتّهامه بالإهمال على الأقل فلابدّ أن يكون الأمن.
فقد قرّر مرسي إحالة رئيس المخابرات العامّة إلى التقاعد وتعيين قائمٍ بأعماله بدلًا منه، وتعيين رئيسٍ آخر للشرطة العسكريّة، وقائد جديد للحرس الجمهوريّ، وإقالة كلّ من محافظ شمال سيناء ومدير أمنها، وتعيين السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي رئيسًا لديوان رئيس الجمهورية، وهو المدنيّ الأوّل الذي يتبوّأ هذا المنصب.
ومع أنَّ القرار يبدو في ظاهره ثوريًّا، إلا أنّ جميع المعيّنين العسكريّين الجدد هم أيضًا قريبون من القائد الأعلى للقوّات المسلّحة المشير حسين طنطاوي، ممّا يرجّح أن لا نيّة للرئيس المنتخب في التصادم مع مؤسّسة العسكر. ومع ذلك، فقد قام المشير طنطاوي بتعيين اللواء حمدين بدين -وهو رئيس الشرطة العسكرية المُقال- مساعدًا له و "مستشارًا لشؤون سيناء"، وهو الأمر الذي قد يُفهم على أنّه انتقاصٌ من هيبة قرار رئيس الجمهورية.
وتزامنًا مع رزمة القرارات التي لاقت قبولًا متفاوتًا من مختلف القوى السياسيّة المصريّة وبخاصّة الثوريّة منها، توحي الصورة الحالية بأنَّ مؤسّسة العسكر تعوّل على العملية الأمنيّة التي يشنّها الجيش منذ يوم الأربعاء 8 آب / أغسطس لـ"تطهير" المنطقة من المجموعات السلفية المتمرّدة وللسيطرة على حالة الانفلات الأمنيّ في شبه جزيرة سيناء. ومع أنَّ الرئيس المنتخب كان أعلن حازمًا منذ شيوع نبأ الجريمة بأنّه سيسيطر على سيناء، إلا أنَّ تقارير المؤسسة العسكريّة عن الإنجازات التي تحقّقها تقدّمها مباشرة ومنفردة إلى وسائل الإعلام باسم الشرطة والجيش، وهو ما يدلّ على رغبة العسكر في استعراض القوّة واحتكار الحملة الأمنيّة غير المسبوقة في سيناء لصالحهم شعبيًّا ممّا قد يعزّز فرصهم في الصراع مع مؤسّسة الرئاسة، مع أنّه من غير الواضح إذا كان الجيش سوف يحسم مسألة الإرهاب في سيناء.
على أيّ حال، ليست هذه الحادثة هي الأولى التي يناور من خلالها مختلف اللاعبين السياسيّين، فقد سبق وناور كلا الطرفين باستغلال قضايا عديدة كان آخرها قرار إعادة مجلس الشعب المصريّ المنتخب ثمَّ إلغاء القرار بقوّة المحكمة الدستوريّة، علاوة على التهديد المستمرّ بحلّ الجمعية التأسيسيّة، ممّا يعني أنّنا قد نشهد انتقال الصراع إلى داخل أجهزة الدولة التنفيذيّة. وبغضّ النظر عن تحرّكات الطرفين المقبلة، فإنّه أصبح من الواضح أنَّ ثمّة شريحة مهمّة مستفيدة من التناقض بين مؤسّسات الدولة (الجيش والرئاسة) وقد تعيق بذلك مسيرة التحوّل الديمقراطيّ في مصر.
السيناريوهات المتوقّعة بعد الجريمة
تفتح تداعيات الحراك السياسيّ بعد جريمة سيناء المجال لبعض التوقّعات:
أوّلًا: من المتوقّع أن تلجأ السلطات المصريّة إلى التواصل مع الجانب الإسرائيليّ بشأن ضرورة مراجعة الالتزامات الأمنيّة المنصوص عليها في اتفاقية كامب ديفيد، لا سيّما إعادة انتشار القوّات المصريّة في المناطق المحدودة التسليح، ومن المرجّح ألّا تقبل الحكومة الإسرائيليّة بهذه المطالب، في ظلّ رؤيتها لأمنها القوميّ الذي يشترط أن تكون سيناء خالية من أيّ قوّةٍ عسكريّةٍ ذات وزن، إلّا أنّ إسرائيل قد تستغلّ الطلب المصريّ لوضع شروط متعلّقة بتعزيز التعاون الأمنيّ والعسكريّ مع القوّات المسلّحة المصريّة لضبط الحدود، وتحييد التهديدات الأمنيّة.
ثانيًا: قد تعقّد الهجمة التي شنّتها وسائل الإعلام والقوى السياسيّة المحسوبة على النظام السابق على الفلسطينيّين من مساعي فكّ الحصار عن قطاع غزة التي شرع في خطواتها الأولى الرئيس المنتخب، لكن ما يُطمئن بخصوص هذه المسألة هو أنَّ الرأي العام المصريّ لا يرضى أن تعود مصر إلى سابق عهدها في محاصرة الفلسطينيّين.
ثالثًا: إذا نجح الجيش في الحسم الأمنيّ في سيناء، فمن المستبعد أن يفوّت المجلس العسكريّ فرصة الاستثمار السياسيّ من أجل إعادة الثقة إلى العسكر الذين عانوا من هجومٍ متواصل طوال الفترة الانتقاليّة، وهو ما يعني إكسابهم مزيدًا من أوراق التفاوض على مكتسباتهم.
رابعًا: من المتوقّع أن يستمرَّ التجاذب والصراع بين مؤسّسة العسكر ومؤسّسة الرئاسة حتّى يستطيع الطرفان الاتّفاق على حلٍّ وسطٍ تمرّ به المرحلة الانتقاليّة بسلام ويتمّ إقرار دستورٍ جديدٍ تجرى بموجبه انتخابات برلمانيّة جديدة. وفي حالِ لم يتحقّق ذلك، فسوف يستمرّ العسكر والقوى السياسيّة المعارضة في الاستثمار السياسيّ لحوادث أخرى قادمة ممّا يعزّز الاستقطاب الجاري في مصر، ويهدّد مسيرة التحوّل الديمقراطي.
خامسًا: إنَّ استمرار القوى السياسيّة المعارضة في إعاقة الجهود التي يقوم بها الرئيس المنتخب، أي المعارضة لأجل المعارضة، سوف يؤدّي إلى تشديد نزعة "المظلوميّة" لدى الإسلاميّين، وبذلك يزداد الفرز الأيديولوجي، وقد ينسف ذلك أيّ أفقٍ للحوار ممّا يقود البلاد إلى كارثة.
------------------------------------------------------------------------------ 

[1]  من البديهي أيضًا القول إنَّ سيناء ليست استثناء، فالمناطق التي يضعف فيها حضور الدولة تزدهر فيها الجماعات تحت وطنية أو فوق وطنية، خذ على سبيل المثال جنوب ليبيا وجنوب تونس.
[2]  فيصل صالح الخيري، "قبيلة التياها بفلسطين تنسف الحق التاريخي لليهود"، الأهرام العربي، 23/10/2010.
    [3] أسامة خالد وصلاح البلك، "خريطة جماعات التكفير في سيناء: الأمن يقدّرهم بـ1200.. والأسلحة الحديثة من ليبيا وفلسطين"، صحيفة المصري اليوم، 8/2/2012،

المسألة القبطية والغبن المزمن



من أكثر الوقائع إيلاماً في التاريخ الحديث للمشرق العربي أن يصبح السريان، على سبيل المثال، مجرد جوال متناثرة في بقاع العالم المختلفة، وهم الذين منحوا اسمهم للأرض الممتدة بين جبال طوروس وزاغروس وسيناء، فصارت تدعى سوريا. وهذا المصير نفسه الذي انتهى إليه صابئة العراق والكلدان والأشوريون من شأنه ان يفاقم ظاهرة الاندثار والانحلال للأقوام الحضارية القديمة في الشام والعراق. وفي مصر التي عرفت تطابق اسم الشعب مع اسم الأرض ولدت كلمة Eygept من كلمة «القبط». وما يثير الأسى حقاً أن تندثر من سجلات التمدن في المشرق العربي مدن عظيمة كالرها ونصيبين وحران ورأس العين وانطاكيا وماردين وجنديسابور. وكثيرون اليوم يريدون أن يواروا في غياهب النسيان تاريخ مصر البهي وحقائقه التي ما زالت ماثلة حتى اليوم. ولعل الأقباط في مصر يمثلون مشكلة ملتبسة فعلاً. فهم سكان مصر القدماء، مع أن المسلمين أيضاً، او الجزء الأكبر منهم، هم سكان مصر الأصليون أيضاً. وكل ما في الأمر ان قسماً من الشعب اعتنق المسيحية في حقبة ما، ثم اعتنق كثيرون منه الإسلام مع الفتح العربي أو في مراحل أخرى. فلا أحد، في هذه الحال، يكون مصرياً أكثر من الآخر على الإطلاق. ومع ذلك فثمة مشكلة قبطية في مصر، هي مشكلة هوية ومشكلة مواطنة، ومشكلة دينية، ومشكلة نظام سياسي في الوقت نفسه.
الآن، هل المسيحيون في مصر أقلية مع انهم أكبر طائفة مسيحية في البلاد العربية؟ وهل يمكن الحديث عن «مسألة قبطية» بعد تفاقم مشاعر الغبن لدى فئات واسعة من المصريين المسيحيين؟ وهل سيتمكن النظام الجديد في مصر من صوغ العلاقة بين مسلمي مصر ومسيحييها في إطار هوية وطنية واحدة؟ هذا ما يحاول المفكر العربي عزمي بشارة أن يجيب عنه في هذه الدراسة المهمة. وبالطبع لم يكن الدافع إلى تأليف هذا الكتاب الصادر عن «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» (الدوحة، 2012) سد النقصان المعرفي في أوضاع الأقباط مثلاً، أو التماس موضوعات مثيرة للتركيز عليها، بل ان الدفاع، علاوة على حمية العلم، هو انخراط عزمي بشارة في حركة الثورات العربية.
يقول المؤلف «إن هناك ملفاً قبطياً في مصر. وانه ملف حقيقي وليس نتاج تآمر أجنبي أو تحريض إسلامي» (ص 8). ولإيضاح ذلك تناولت هذه الدراسة تاريخ الأقباط في مصر منذ عهد محمد علي حتى اليوم، وتعقبت أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وركزت على العوامل التي يرى المسيحيون المصريون انها سبب للغبن الواقع عليهم في ضوء تصاعد الخطاب السلفي المتشدد والأصولي التقليدي. فـ«الإخوان المسلمون» والجماعات الإسلامية الأخرى كالسلفيين، لا يزالون يؤكدون عدم جواز انعقاد الولاية لغير المسلم. وبهذا المعنى فإن المجتمع المصري والنظام المصري والقوانين المصرية لم تتمكن من الانتقال في التعامل مع الأقباط من أقلية في نظام الملل العثماني إلى مواطنين في دولة حديثة (ص 23). ومع ذلك لاحظ الكاتب ان ثورة 25 كانون الثاني 2011 اظهرت تلاحماً غير مسبوق للجماعة الوطنية المصرية في خضم النضال ضد نظام الحكم (ص 8). والحقيقة ان هذا التلاحم ظهر أيضاً في ثورة 1919، والفارق هو أن ثورة 1919 كانت موجهة ضد المستعمر البريطاني، وثورات التحرر الوطني توحد، في العادة، الجماعات المكوّنة للشعب، بينما ثورة 25 كانون الثاني 2011 كانت موجهة ضد نظام الحكم. والثورة ضد النظم السياسية، ولا سيما إذا كان النظام متماهياً مع جماعات طائفية أو جهوية أو اثنية، من شأنها أن تقسم الجماعة وربما تؤدي أحياناً إلى حروب أهلية، كما وقع في العراق، وكما يقع، ولو جزئياً، في سوريا. ومهما يكن الأمر، فإن «حزب الوفد»، وهو التعبير السياسي عن ثورة 1919، كان يمثل الانتقال من مفهوم «الجامعة الإسلامية» إلى مفهوم الوطنية المصرية الحديثة ذات المحتوى العلماني الليبرالي. وقد وجد الأقباط في هذا الحزب ملاذهم، وتطلعوا إلى ان تصبح مصر على صورة هذا الحزب. لكن الأمور لم تسلك هذا المسلك.

البدايات

ربما يمكن التأريخ لبداية التأزم الطائفي في مصر بسنة 1971 فصاعداً. ففي أيار 1971 حسم الرئيس أنور السادات السلطة لمصلحته وقضى على خصومه. وفي سنة 1972 اعتلى البابا شنودة الثالث الكرسي البابوي للأقباط، وبدأت الجماعات الإسلامية المتطرفة تجاهر باعتناقها العنف وسيلة للتغيير. وفي هذا السياق وقعت حادثة الهجوم على الكلية العسكرية الفنية التي قادها عبد الله صالح سرية، والهجوم على احدى الكنائس في القاهرة. ومع ان السادات روّج في بداية عهده لصورة الرئيس المؤمن، وأرخى النطاق للإسلاميين في مواجهة اليساريين والناصريين، إلا انه لم يتورع عن قمعهم بشدة بعد ان استتب الأمر له. ويلاحظ عزمي بشارة في هذا الميدان ان ملاحقة الإسلاميين وقمعهم في عهد السادات، ثم في عهد مبارك، لم يؤديا إلى تحسن وضع الأقباط، وبالتالي فليس ثمة علاقة تناسبية مباشرة بين هذين المتغيرين (ص 24). ومع ذلك فإن حوادث كثيرة ذات طابع طائفي شكلت الخميرة المثالية لإنضاج غضب بشري ذي طابع طائفي بدوره، مثل حادثة وفاء قسطنطين التي أعلنت إسلامها في سنة 2005، ثم عادت إلى الإيمان المسيحي، فسلمتها الدولة إلى الكنيسة التي وضعتها رهن الإقامة في احد الأديرة. وهنا هاج مسلمون متطرفون احتجاجاً على تسليم امرأة مسلمة إلى كنيسة كافرة. ومثل كاميليا شحادة التي رغبت في اعتناق الإسلام، فاحتجزت في احد الأديرة في تموز 2010 لمنعها من تحقيق هذه الرغبة، فخرجت تظاهرات إسلامية للمطالبة بالإفراج عن كاميليا وتمكينها من اعتناق الإسلام. ومثل حادثة قرية صول التي بدأت بقصة غرام بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة وانتهت إلى قيام أفراد غاضبين بإحراق كنيسة الشهيدين في 4/3/2011.
إن هذا السلوك الاحتشادي المتوارث، الريفي في أساسه، يحوّل قضية عاطفية إلى قضية طائفية تؤدي إلى العنف. هذا ما يؤكده عزمي بشارة (ص 16)، وهذا يعني، بحسب المؤلف، ان الطائفية في الوعي الاجتماعي المصري اليوم ليست أمراً مصطنعاً، ولا سيما حين تتعلق المسألة بقضايا الشرف والدم. وهذا النوع من الفتنة ينشأ، بين حين وآخر، بين جماعات أهلية (طائفية أو إثنية أو غير ذلك) فيتحول نزاع فردي إلى مصادمات بين مجموعتين. ومهما تكن الأسباب والدوافع، فإن الكاتب يرى في هذا التجمهر المتفاعل نوعاً من الاحتشاد لسياسات الهوية في داخل المجتمع المصري.

«الحيط المايل»

ما فتئ الأقباط يتداولون مقادير من الكلام على أحوالهم الراهنة، فيرددون وقائع ساهمت، كلها معاً، في الوصول إلى حال الغبن الراهنة. ومثال ذلك عدم وجود أي ضابط مسيحي في مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952، وحين ألغى جمال عبد الناصر الأحزاب، بما في ذلك حزب «الوفد» استثنى جماعة «الإخوان المسلمين» في البداية، الأمر الذي ترك انطباعاً بأن عبد الناصر متحالف مع «الإخوان المسلمين». ثم بعد صدام عبد الناصر و«الإخوان» في نهاية سنة 1954 راح عبد الناصر يستخدم الدين في مواجهة «الإخوان»، فجعل الدين مادة أساسية من مواد التعليم، وأنشأ جامعة الأزهر المقصورة عملياً على المسلمين، ثم أنشأ دار القرآن في سنة 1964 وإذاعة القرآن أيضاً. وعندما لم ينجح في انتخابات مجلس الأمة في سنة 1957 إلا قبطي واحد هو فايق فريد (عن دائرة شبرا) عمد عبد الناصر إلى استنان مبدأ دستوري هو التعيين، وظهر ذلك كأنه مكرمة. وفي ما بعد تخوف المسيحيون من أنور السادات الذي لم يتورع عن القول انه رئيس مسلم لدولة مسلمة، وكان نسب إليه في سنة 1956 كلام قاله في جدة أمام المؤتمر الإسلامي عن انه سيحوِّل الأقباط إلى الإسلام خلال عشر سنوات، او سيتم تحويلهم إلى ماسحي أحذية وشحاذين. وبعض المواقع في الدولة ما زالت محظورة على المسيحيين، فتمثيلهم في القضاء والاعلام والديبلوماسية والجيش والشرطة لا يتجاوز 2%. وفي مصر 17 جامعة حكومية، لكل واحدة منها مدير وثلاثة نواب للمدير (وأحياناً أربعة)، أي 71 منصباً، ولا يوجد قبطي واحد فيها. كما يوجد 274 عميداً في هذه الجامعات، وليس بينهم عميد قبطي واحد (ص 25ـ26).
ان الشعور بالغبن أدى إلى غياب فهم المواطنة حتى في الأوساط المسيحية، والكنسية بالتحديد، التي لا تكف عن المطالبة بها (ص 41). ويخشى ان يؤسس عدم الفهم هذا حاضراً مصرياً منفصلاً عن العروبة، وواقعاً خاصاً بأقباط مصر منفصلاً عن مسلميها. أي ان الاتجاه العام في الأوساط المسيحية بات يسير نحو تأسيس فكرة «مصرية» خالصة لا روابط لها بهوية العالم العربي. وما يغذي هذا الاتجاه هو ان «الإخوان المسلمين»، كقوة سياسية وبشرية مقررة ومؤثرة، لم يصدروا أي توضيح في شأن موقفهم من مبدأ المواطنة، وفي شأن نظرتهم إلى مسألة المساواة بين الجميع بما في ذلك المرأة (ص 44).

التحدي

يقول عزمي بشارة: «إن أي نظام ديموقراطي مقبل في مصر لا يمكنه الاكتفاء بالتشديد على تآخي الطوائف، وسيكون عليه ان يعالج قضايا عينية (ص 8). ويخلص إلى الاستنتاج أن هناك ملفاً قبطياً مفتوحاً، ويؤكد ان الأقباط المصريين لا يحتاجون إلى التسامح فهم مواطنون أصليون لا يحتملون، من حيث وعيهم بذاتهم، أي نوع من التمييز. ومفتاح التعامل مع هذا الملف هو المواطنة المتساوية، والديموقراطية هي الاطار الملائم لهذه المقاربة (ص 70). فهل يتحمل النظام السياسي المصري الجديد هذه الصيغة؟ وهل تتمكن مصر من اعادة الاعتبار لمبادئ ثورة 1919 العلمانية والليبرالية؟ أم ان سيطرة الإسلاميين على الرئاسة وعلى السلطة التشريعية سيحول دون انطلاقة المصريين نحو تأسيس نظام سياسي عصري يعانق تطلعات المصريين بمن فيهم المصريون الأقباط؟
إن كتاب عزمي بشارة هذا محاولة ثاقبة لفهم الأقباط في تطلعاتهم وإحباطاتهم، في حراكهم ونكوصهم، في شغفهم بمصر ورغبتهم في مغادرتها. والكتاب على صغر حجمه (78 صفحة من القطع الصغير) يفيض بالأفكار والآراء والتحليل والخلاصات التي تشتـبك معرفياً بالرغبة في ابتداع الحلول للقضايا التي يفرضها الواقع الماثل أمام أعيننا في مصر اليوم.
                                                                      عزمي بشارة

الأحد، 12 أغسطس 2012

بعد اليوم الأربعين


كان من اللازم الإطاحة بكل أذناب النظام مبكرا لكن من الواضح أن المرء لايدرك كل ما يتمناة فقد أضاع  تعيين عنان وطنطاوي مستشارين ومنحهم قلادة النيل بهجة قرار إحالتهم للتقاعد و زاد اليقين من خطوات صفقة الخروج الأمن .
إن قرارات مرسي قرارات مهمة لكن التأخير وظهور التدخلات الأمريكية ومبعوثها القطري يجعل لكل قرار قمة وقيعان مغمورة تحت كومات الضباب فمتي نشعر بأن من يحكم هو الرئيس بدون موائمات و خفايا .
ينقص هذة القرارات الكثير التي أخذت هي .
1-امير قطر يزور البلاد ويمنح 2 مليار دولار كوديعة للبنك المركزي .
2-مصادرة جريدة الدستور وغلق قناة الفراعين لمدة 45 يوم .
3-فض اعتصام المنصة"بغض النظر عن الجهة اللي نفذت .
4-كيو إنفست قطر تستولي على شركة هيرمس القابضة تحت قيادة منى ذو الفقار .
5-ياسر علي يعلن إحالة كل من طنطاوي وعنان للتقاعد وتعينهم مستشارين للرئيس .
6-مرسي يعين كل من عبد الفتاح السيسي "المثير للجدل بسبب تسريبات عن إنتمائة للإخوان وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي... ويعين المستشار محمود مكي نائبا للرئيس.
7-مرسي يحيل أغلب قادة المجلس العسكري للتقاعد
9-مرسي يعين العصار المعروف بـ علاقاته الجيدة بالأمريكان مساعدا لوزير الدفاع
10-العصار يصدر تصريح أول لسكاي نيوز بالعربي ان التغييرات الأخيرة في الجيش تمت بعد التشاور مع قادة الجيش ثم يعدل تصريحة الى أن التغييرات تمت بعد موافقة المجلس العسكري .
11- إلغاء الإعلان الدستوري المكمل .
ينقص هذة القرارات العفو عن أسرانا في سجون العسكر وقد تزامنت القرارات بالحكم علي باسم حسن في المحكمة العسكرية بالسويس بعامين مع الشغل وقد قبض علي باسم أثناء تعدي الشرطة العسكرية علي المتضامنين مع معتقلين السويس الذين تضامنوا مع أحداث العباسية كما ينقص قرار الكشف عن المعتقلين بدون محاكمات (المختفين) وفتح تحقيق للكشف عن سر إختفائهم وقد قارب عددهم علي الألف مختفي .
لو أراد مرسي أن يصطف الشعب خلفة ويساندة فليعمل من أجل هذا الشعب وتوحيدة في خندق بناء مصر .

السبت، 11 أغسطس 2012

الرد الجميل علي هشام قطونيل ..


اليوم حين خروجي بعد الإفطار فتحت الباب وجدت أمامي محصل شركة الكهرباء ثم إنقطع التيار الكهربائي حين بدأ البحث عن الإيصال .

قلت لة مداعبا .. أخدك رهينة لغاية اكهرباء ما تيجي فضحك

قال             .. أنا ذنبي إية و أردف بأن رؤسائة لا يعرفون سبب إنقطاع التيار و أقسم أنة يعاني مما نعاني .

نزلنا سويا درجات السلم علي ضوء هواتفنا النقالة وتحدثنا عن تصريحات رئيس الوزراء التي وصفها بالبلهاء و الغير مدروسة .

للسيد رئيس الوزراء لو أردت الترشيد عليك بالأتي ..

1- تفعيل دور شرطة المرافق لإزالة كل التعديات التي أصبحت ملاز للباعة الجائلين الذين يسرقون الكهرباء من أعمدة الإنارة ويحتلون الأرصفة والشوارع .

2- تفعيل دور شرطة الكهرباء لإزالة التعديات وضبط السرقات .

3- التنبية علي المولات والمحلات لتقليل الإضائات وخفض ساعات العمل .

4- التنبية علي المصالح الحكومية بتخفيض الإضائة الغير ضرورية و كذلك تقليل تشغيل أجهزة التكييف والتنبية علي عمال الإنارة بشبكات الطرق بإطفاء الأنوار في مواعيدها وإستخدام اللمبات الموفرة في إضائة الشوارع .

5- نشر وحدات الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والإعلانات وهي غير مكلفة وستوفر الكثير .

6- نشر ثقافة  وحدات الطاقة البديلة الشمسية والرياح وتوليد الغاز الطبيعي من الزبالة ودعمها وتطويرها فلدينا دراسات وافية لها .

السيد رئيس الوزراء حكومتك ونظام الإخوان المتشابك مع فسدة النظام السابق هم سبب الأزمات وغياب القانون هو حاميها لو أردت الإصلاح حاصر الفساد وستنجح فهم معلومين للجميع إلا من يعيش دور الضحية بلا تضحية ثوبوا لرشدكم ترشدوا و وقتها سيكتفي الشعب بنصائحك و يزيد .


الجمعة، 10 أغسطس 2012

فاض الكيل

رئيس وزراء الكيان الصهيوني و وزير الدفاع يذهبون بنفسهم لمكان الحادث الذى دمرت فية مروحيتهم المدرعة المصرية التي إخترق بها المهاجمين حدود الأراضي المحتلة مما أدي إلي موت الإرهابين المزعومين الذىن قتلوا المصريين بالأراضى المصرية بكمين الحرية بقرية الماسورة الحدودية علي بعد كيلومترين من معبر كرم أبوسالم الحدودي.

رئيس مصر ووزير دفاعة اللص الخائن طنطاوي يذهبون للعريش ويقابلوا جنود المعسكر 101 علي بعد ما يقرب من 15 كيلو من موقع الهجوم لمدة 25 دقيقة بعد الحادث بعدة ساعات ورئيس وزرائة لايهتم بما حدث إجمالا .

ومن ثم تملكهم الخوف وتراجعوا عن إستكشاف المكان الذي إستشهد فية من هم خير أجناد الأرض بحق وهم يؤدون واجبهم  بمنطقة ملتهبة دون عدة أو عتاد إستشهدوا جنود مصريون على الاراضى المصرية وهم يحمونها بيد الغدر والخيانة وكانوا يهمون لتناول طعام الإفطار بعد نهار شاق حار ولم يتوانوا في أداء واجبهم الوطني ..

المرارة تخبرنا بأن لزاما علينا أن  نفهم أننا اقل من اى دولة فى العالم في الإهتمام بمواطنيها وليس الكيان الصهيوني فقط .

ألهذا القدر المصرى رخيص فى نظر حكامة قبل أعدائة أو حتى من يظن بأنهم أشقائة العرب.

ثم زارها بعد 6 أيام رئيس مصر المغوار في شو إعلامي مفضوح بعد دخول الجيش بأيام بخطة غير مدروسة ولا مهام محددة ولكن في عشوائية لزر الرماد في العيون .

ألا تستحون ألا تستحون حفنة من عواجيز الفرح وسماسرة الدم .

خسارة يا مصر ..............

كان نفسى يكون رئيسك حكومتك أفضل من ذلك !

وليس رئيس إخوانى عنصري كذاب فاشي...

رئيس وزرائك هو فضالة أوزار خونتك ........

إلى متى سنبقى مغيبين مهانين مغلوبين على أمرنا مغبونين في حقوقنا  !!!!

إلى متى سيبقى المصرى ......

أعمى عن الحقيقية !

أبكم عن الحق !

أصم عن الكرامة !

لقد صنعنا ثورة لكى يعيش المصرى في حرية وكرامة وعدالة اجتماعية .

لكن أبت علينا يد الغدر والخيانة بأن ننعم كشعب يستحق أن ينعم بحريتة في عزة وكرامة بالعدل .

«مقدمة للإرهاب»





من أهم الكتب التي كشفت جوانب هذه العلاقة الخفية كتاب الباحث والصحفي الأمريكي «جوزيف ترينتو» والذي جاء تحت عنوان «مقدمة للإرهاب» والذي تعرض فيه للشبكات الخاصة التي انبثقت من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأخذت تعمل لصالحها بالتحالف مع حركات إسلامية ومع مسئولين كبار في عدد من الدول، وكان من ضحاياها أنور السادات في حادث المنصة.


يقول الكتاب «في عام 1978 تم توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل وأصبح السادات بعدها زعيمًا عالميا ينظر له الغرب باحترام.. ولذلك وبمجرد توقيع الاتفاقية قامت الولايات المتحدة ورئيسها جيمي كارتر بالوفاء بوعدها وتقديم مساعدات عسكرية واقتصادية لـ«مصر» خصوصًا بعد المقاطعة العربية.. كما قامت الولايات المتحدة بتكليف وكالة المخابرات المركزية «سي.آي.إيه» الأمريكية بتوفير حماية شخصية لـ«السادات».. وكانت الوكالة تقدم لـ«السادات» تقريرًا أسبوعيا مخابراتيا عن أهم الأوضاع السائدة في المنطقة والتحديات والمخاطر التي يمكن أن تحيق بنظامه.. ولأن حياة السادات ونظامه كانت تتعرض لمخاطر تهديد دائمة تم تجنيب جانب كبير من المعونة الأمريكية للإنفاق منها على عمليات الحراسة الأمنية الشخصية لـ«السادات».. باختصار أصبح أمن السادات في يد المخابرات الأمريكية «سي.آي.إيه» مباشرة.

في البداية قامت المخابرات الأمريكية باستئجار شركة حراسة أمنية خاصة للقيام بمهام الأمن الشخصي لـ«السادات».. وكان اسم هذه الشركة هي «كابوتشي وشركاه».. وكانت هذه الشركة مملوكة تقريبًا لـ«أدوين ويلسون» أحد ضباط وكالة المخابرات الأمريكية الذين استقلوا عن الوكالة وأقاموا شبكات علاقات خاصة داخل وخارج الوكالة.

في نفس هذا الوقت بدءًا من عام 1979 ـ بعد معاهدة كامب ديفيد ـ ظهر اسم حسني مبارك نائب السادات كأحد اللاعبين الرئيسيين في عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر».. والحصول من وراء هذا على عمولات بملايين الدولارات.. ولم يكن حسني مبارك هو اللاعب الرئيسي في هذه العمليات ولكن كانت هناك شبكة ضمت كمال أدهم رئيس المخابرات العامة السعودية في تلك الفترة ومحمد عبدالحليم أبو غزالة الملحق العسكري في السفارة المصرية في واشنطن ومنير ثابت أخ سوزان مبارك وصهر حسني مبارك، وكان منير ثابت يتولي الإشراف على عمليات توريد السلاح الأمريكي من خلال السفارة الأمريكية في واشنطن.. علاوة على كمال حسن على الذي أصبح وزيرًا للدفاع ورئيسًا للوزراء في عهد حسني مبارك وأخيرًا رجل الأعمال حسين سالم الذي كان ضابطًا للمخابرات ثم قفز فجأة بعد أن نشأت صداقة بينه وبين حسني مبارك ليصبح في قلب عمليات الاتجار في السلاح.. (حسين سالم قال في حديث مع جريدة «العالم اليوم» أن علاقته بـ«حسني مبارك» تعود إلى أواخر الستينيات).. ومن هذه الشبكة تكونت شركة (ايتسكو) والتي ضمت حسين سالم بـ 51% من الأسهم من خلال شركة كان يمتلكها اسمها «يترسام» وبين توم كلاينز وهو ضابط مخابرات أمريكي سابق.. وكان حسني مبارك قد ساعد حسين سالم على إقامة شركة «يترسام» باعتبارها الشركة المصرية الوحيدة المحتكرة لشحن الأسلحة الأمريكية لـ«مصر».. وعندما ذهب سالم إلى البنتاجون للحصول على اعتماد من وزارة الدفاع الأمريكي بالترخيص لشركته لنقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» قال له المسئول عن هذا الأمر واسمه «ثون ماربود» إنه لابد له أن يبحث عن شريك أمريكي حتى يتم ترخيص الشركة.. وكان مبارك وأبو غزالة ومنير ثابت على علاقة وثيقة بالمسئول «ثون ماربود».. وفي آخر زيارة لـ«مبارك» لـ«واشنطن» قبل اغتيال السادات بفترة وجيزة تقابل مع «ثون ماربود» هذا لتنسيق عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر».. وخلال اللقاء مع «ماربود» رفض مبارك التقاط أي صور له بتاتًا خوفًا من اكتشاف هذه العلاقة.

وعلي أية حال وبفضل صداقة «ثون ماربود» بـ«مبارك وأبو غزالة» تم إيجاد شريك أمريكي لـ«حسين سالم» في شركة نقل السلاح (ايتسكو ومعناها الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات) وأصبح سالم يمتلك 51% من الأسهم وتوم كلاينز ضابط مخابرات أمريكي سابق 49%.

من ناحية أخرى كان لـ«أبو غزالة» بحكم السنوات التي قضاها كملحق عسكري في السفارة المصرية في واشنطن علاقة قوية مع المخابرات الأمريكية وعدد كبير من أفرادها ومن هؤلاء أدوين ويلسون صاحب شركة «كابوتشي وشركاه» والتي كلفتها وكالة المخابرات الأمريكية بالقيام بعمليات الحراسة الأمنية الشخصية لـ«أنور السادات» وتدريب حراسه الشخصيين.

وبدأت عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» وبدأت شبكة المصالح المكونة من مبارك وأبو غزالة وحسين سالم ومنير ثابت وكمال حسن على تحقق ملايين الدولارات من العمولات.. ووصل الحال أن سمح «وليام كيسي» المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية بألا تقوم شركة حسين سالم «ايتسكو» بنقل الأسلحة الأمريكية لـ«مصر» فحسب، ولكن إلى أفغانستان أيضًا.. كان حسين سالم ـ حسب القانون الأمريكي ـ يقوم باستئجار شركة شحن بحري أمريكية لنقل الأسلحة وكانت هذه الشركة تحمل اسم «هوبل مان للشحن البحري» وكان مقرها في مدينة «بالتيمور» الأمريكية.. وتم الاتفاق بين وليام كيسي رئيس المخابرات الأمريكية وبين شركة حسين سالم ومعه أبو غزالة وحسني مبارك وكمال أدهم رئيس المخابرات السعودية أن تقوم مصر بشحن أسلحتها القديمة من العتاد السوفيتي إلى أفغانستان في مقابل أن تحصل على أسلحة وتكنولوجيا حديثة من الولايات المتحدة.. وتم الاتفاق على إرسال هذه الأسلحة الروسية السوفيتية القديمة إلى المجاهدين الأفغان على أنها مساعدات مصرية، وذلك عبر السعودية وبترتيبات خاصة من كمال أدهم رئيس المخابرات السعودية.. وكانت تلك بدايات لعمليات نقل سلاح ضخمة إلى المجاهدين الأفغان الذين كانوا يقاتلون السوفيت.. وكان كمال أدهم يقوم بعمليات غسيل أموال هذه الشحنات من خلال البنك الدولي للتجارة والاعتماد والذي تهاوي فيما بعد بسبب تورطه في عمليات غسيل أموال.

ويبدو أن أنور السادات لم يكن يعلم بما كان يفعله نائبه حسني مبارك مع أبو غزالة من نقل الأسلحة السوفيتية القديمة إلى أفغانستان والعمولات التي كانت تتم من وراء ذلك.. كما أن مراجعة فواتير نقل السلاح التي كانت تقوم بها شركة حسين سالم المشتركة مع الأمريكان «شركة ايتسكو» تبين أنها كانت تحتوي على مغالطات ومغالاة كبيرة في حساب تكاليف الشحن والنقل.. وعندما علم السادات بهذه المخالفات المالية الكبيرة اكتشف أن نائبه حسني مبارك غارق لأذنيه في أخذ عمولات من هذه العمليات ومن عمليات نقل السلاح السوفيتي القديم من مصر إلى أفغانستان.. وأصبحت كل شبكة نقل السلاح مهددة بالانكشاف وعلي رأسها مبارك وأبو غزالة.

وكانت عمليات نقل السلاح إلى أفغانستان من خلال التعاون بين مبارك وأبو غزالة وحسين سالم ومنير ثابت وضباط المخابرات الأمريكية قد وصلت إلى حد قيام أبو غزالة بتوريد أسطول من «الحمير المصرية» للمجاهدين الأفغان عبر باكستان.. وكان هناك بائع سلاح مقرب من أبو غزالة واسمه الجنرال يحيي الجمال قد قام بإعداد عملية النقل هذه وقام بتوريد 2500 حمار مصري وبسعر 1300 دولار للحمار الواحد لكي تستخدمه المقاومة الأفغانية، وهو سعر مغالي فيه جدًا وحقق من ورائه أبو غزالة ثروة كبري.

في هذا الوقت قامت وكالة الأمن القومي الأمريكي باعتراض برقيات قادمة من رجال مبارك وعلي رأسهم حسين سالم وكشفت هذه البرقيات عن أن منير ثابت (أخو سوزان مبارك) كان هو حلقة الوصل بين مبارك وعمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر».. كان منير ثابت يتولي منصب رئيس عمليات توريد الأسلحة لـ«مصر».

وبسبب انكشاف دور مبارك في كل ما كان يجري من عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» أو السلاح السوفيتي القديم الذي كان في حوزة مصر إلى أفغانستان أصبح يخشي من أن يقوم أحد أجهزة المخابرات الأمريكية بابتزازه من خلال كشفه بالصور التي التقطت له وهو يقوم بزيارات عديدة لـ«واشنطن» وأهمها زيارة قام بها لـ«واشنطن» قبل مصرع السادات بأيام قليلة.. كان مبارك يتحاشي التقاط صور له في واشنطن بأي صورة ولكن عدداً من ضباط المخابرات التقطوا له صوراً وهو يجتمع مع «توم كلاينز» شريك حسين سالم في شركة «ايتسكو» التي تحتكر نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» ومع ضابط مخابرات آخر يدعي «بريل» ومع عدد من المسئولين الكبار في الشركة.

والخطير أن الموساد الإسرائيلي وجهاز الـ«كيه.چي.بي» وهو جهاز المخابرات السوفيتية علاوة على المخابرات السعودية علمت بكل صفقات البيزنس والعمولات التي كان يجنيها مبارك من خلال عمليات نقل السلاح الأمريكي وعبر صديقه حسين سالم والذي مكنه من احتكار هذه العمليات.

كان الإسرائيليون على علم كامل بكل ما يتم من عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» من خلال ضباط المخابرات الأمريكية وعلي رأسهم واحد من أهم هؤلاء الضباط اسمه «تيد شاكيلي».. والذي أخبرهم بكل عناصر الشبكة المستفيدة من نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» وتوريد السلاح السوفيتي لـ«أفغانستان» بدءًا من مبارك وأبو غزالة وحتي حسين سالم ومنير ثابت وكمال أدهم.

كما كان الإسرائيليون على علم بقيام وكالة المخابرات الأمريكية بمهام توفير الحراسة الأمنية الشخصية لـ«السادات» وبالشركة التي كلفتها المخابرات الأمريكية بذلك وهي شركة «كابوتشي وشركاه».

كانت المخابرات الأمريكية قد تحولت إلى دولة داخل مصر.. ومن خلال محطتها المقامة داخل السفارة الأمريكية في القاهرة والتي كان يديرها واحد من أهم ضباط المخابرات الأمريكية وهو «ويليام باكلي» كانت الوكالة على علم بكل ما كان يدور في مصر من أحداث ومن التوتر الناشئ بين السادات والأصوليين الإسلاميين.

في عام 1980 قررت وكالة المخابرات الأمريكية فجأة سحب عقدها مع شركة «كابوتشي وشركاه» والخاص بمهام تأمين الحراسة الشخصية لـ«أنور السادات» وتدريب حراسه الشخصيين.. وقررت وكالة المخابرات برئاسة رئيس محطتها في القاهرة «ويليام باكلي» أن تقوم هي بصورة مباشرة بتأمين الحراسة الشخصية لـ«السادات» وبتدريب الفريق الأمني الخاص به.. ويقول «نيل ليفنجستون» الذي كان شريكًا في شركة «كابوتشي وشركاه»: «قد فوجئنا بقرار المخابرات الأمريكية بسحب عقد حراسة وتأمين السادات منا، رغم أننا قمنا بعمل كبير في تدريب الحراس الشخصيين لـ«السادات» على أعلي مستوي من الكفاءة وكانت النتيجة أن السادات تعرض للاغتيال بكل سهولة فيما بعد وكانت عملية تأمين حراسته من جانب المخابرات الأمريكية يوم اغتياله في 6 أكتوبر من أسوأ ما يكون».

ويقول «ليفنجستون»: «عندما قررت المخابرات الأمريكية أن تسحب عقد حراسة وتأمين السادات من شركتنا «كابوتش وشركاه» وأن تتولاه هي بنفسها تحولت عملية الحراسة إلى عمل أشبه بما يقوم به الهواة وبخلاف العمل المحترف الذي كنا نقوم به».. ويضيف «ليفنجستون» أن المخابرات الأمريكية كانت لها دوافع سياسية خفية هي التي حركتها لكي تسحب عقد تأمين وحماية السادات منا وتتكفل هي بنفسها بتلك الحماية.

وفي يوم 6 أكتوبر 1981 وهو يوم عيد قومي وعيد انتصار في مصر ويشهد تنظيم عرض عسكري سنوي احتفالاً بهذه المناسبة.. وفي صباح هذا اليوم ارتدي السادات بكل أناقة بدلة عسكرية وكانت الشمس حارة جدًا في ذلك اليوم.. وعندما وقعت حادثة الاغتيال كان من الواضح لنا نحن الخبراء الأمنيين الأمريكان أن الجناة الذين قتلوا السادات لم يكن ليفعلوا ذلك دون تعاون من قوة حماية السادات التي كانت تدربها المخابرات الأمريكية.. فقد بدا واضحًا أنه لم يحاول أي عنصر من هذه القوة التدخل لحماية السادات بسرعة.. بل إننا اكتشفنا أن هناك عناصر من أمن السادات الشخصي شاركت في إطلاق النار والرصاص عليه مرات ومرات ومرات.

وهكذا تحولت منصة العرض التي كان يجلس السادات في مقدمتها إلى بحر من الدماء.. ولم يعرف أحد من أين يأتي الرصاص الذي أخذ ينهمر على السادات من كل اتجاه.

وبعد أن تم دفن السادات وانتقلت السلطة إلى نائبه حسني مبارك توقع الجميع أن يقوم مبارك بفتح تحقيق جدي في ظروف مصرع السادات وأن يرسل مبارك رسالة احتجاج للمخابرات الأمريكية يتهمها فيه بالتقصير في حماية السادات وحراسته والتي تكلفت عشرات الملايين من الدولارات.. ولكن للغرابة الشديدة فإن مبارك لم يفعل شيئًا ولا حتى شكوي بسيطة وبدا واضحًا أنهم يريدون تحميل المسئولية للأصوليين الإسلاميين الذين شاركوا في عملية الاغتيال.

ولكن الحقيقة أن مبارك لم يسع على الإطلاق إلى فتح تحقيق جدي في عملية اغتيال السادات والسبب ببساطة أن هذا التحقيق كان يمكن أن يفتح ويكشف تورطه في عمليات نقل السلاح مع شركة «أيتسكو» برئاسة شريكه حسين سالم.. وما لا يعرفه أحد أن العديد من الرجال الذين كانوا يسيطرون على شركة «ايتسكو» من رجال مخابرات مصرية وأمريكية كانوا هم أيضًا المسئولين عن عمليات حراسة وتأمين السادات وتدريب حراسه الشخصيين.. كما أن فتح تحقيق جدي في اغتيال السادات كان يمكن أيضًا أن يكشف للمصريين أن السادات نفسه قبل مصرعه كان قد طلب فتح تحقيق في عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» والعمولات التي كان يجنيها مبارك وأبو غزالة وغيرهما من وراء ذلك، وكان سيكشف أيضًا عمليات نقل السلاح السوفيتي القديم في مصر إلى أفغانستان.. باختصار أن فتح تحقيق جدي في اغتيال السادات كان يمكنه أن يكشف كل أسرار شبكة «ايتسكو» التي ضمت مبارك وأبو غزالة ومنير ثابت وكمال أدهم وكمال حسن على من وراء الستار وحسين سالم في الواجهة.

لقد حقق اغتيال السادات عدداً من الأهداف لـ«حسني مبارك» أولها أنه أصبح رئيسًا لـ«مصر» وثانيها أنه لم يتم كشف دوره في عمليات تجارة السلاح ولا كشف حقيقة شركة «ايتسكو» التي كونها من وراء الستار والتي واصلت عملياتها بعد اغتيال السادات بكل قوة، وثالثًا أعطت الذريعة لنظام حسني مبارك أن يقوم بشن حملة على الأصوليين والمتطرفين الإسلاميين.

ويقول ضابط المخابرات الأمريكية الكبير «تيد شاكلي» في حديث أجريته معه في يوليو 1991 إن الإسرائيليين نجحوا من خلال تولي وكالة المخابرات الأمريكية عملية تأمين الحراسة الشخصية لـ«السادات» في التجسس عليه ومعرفة خطواته ولكني لا أعتقد أنهم قد وصل بهم الحال إلى حد تآمروا وأسهموا في اغتياله يوم 6 أكتوبر 1981.. ولكن في نظري فإن مبارك هو الذي كان لديه الدافع الأكبر للتخلص من السادات، خصوصًا بعد أن اكتشف السادات دوره الخفي وفساده من خلال شركة «ايتسكو» عندما فتح تحقيق في عمليات نقل السلاح قبل اغتياله بوقت قصير.

لقد تمكن مبارك من خلال صلته بشركة «ايتسكو» التي وضع صديقه حسين سالم كواجهة له على رأسها أن يكون على معرفة بكل الإجراءات الأمنية التي قامت بها في البداية شركة «كابوتشي وشركاه» ثم المخابرات المركزية الأمريكية بعد ذلك لحراسة وتأمين حماية السادات، لأننا كما قلنا إن عناصر المخابرات الأمريكية التي كانت مشاركة مع حسين سالم ومبارك في شركة «ايتسكو» كانت هي نفسها مشاركة في تولي الحراسة والتأمين الشخصي لـ«السادات» وكانت عند مبارك قائمة كاملة بأسماء الضباط الذين قامت شركة «كابوتشي» والمخابرات الأمريكية بتدريبهم، والمؤكد أن البعض منهم بدلاً من أن يقوم بحماية السادات يوم حادث المنصة شارك في إطلاق النار عليه.

قبل اغتيال السادات بيوم واحد قامت المخابرات العسكرية الأمريكية بإعداد تقرير ذكرت فيه على لسان مسئول مصري كبير أن هناك عدداً من كبار المسئولين العسكريين المصريين على رأسهم أبو غزالة وكمال حسن على لهم علاقات بيزنس شخصية مباشرة مع شركة «ايتسكو».. ويقول التقرير إن ذلك المسئول المصري أخبر ضابط المخابرات العسكرية الأمريكية «كيث ليناور» بأنه يعتقد أنه كانت هناك مؤامرة من عدد من العناصر المصرية المتورطة في بيزنس شركة ايتسكو هي التي تقف وراء اغتيال السادات وإزاحته من السلطة.. واحتوي تقرير المخابرات العسكرية الأمريكية على تفاصيل كاملة حول تاريخ شركة «ايتسكو» وأسماء من أسسوها من مصريين وأمريكان ومنهم مبارك وحسين سالم وأبو غزالة وغيره.

وبعد 21 يومًا من اغتيال السادات وبالتحديد في 27 أكتوبر 1981 قررت المباحث الفيدرالية الأمريكية فتح تحقيق في الفساد الذي شاب عمليات شركة «ايتسكو».. وكادت المباحث الفيدرالية تكشف كل ما كانت تقوم به شركة «ايتسكو» وهنا تدخلت إسرائيل.. فقد خشيت أن يكشف التحقيق علاقة شركة «ايتسكو» بعملية تدريب وحراسة السادات وأن تكشف أنه كان هناك عدد من الضباط المسئولين عن تدريب حراسه كانوا على صلة بالموساد ومن ثم قد يعتقد البعض أن إسرائيل كان لها دور في اغتيال السادات.. كما كان هناك اعتقاد لدي عدد من ضباط المخابرات الإسرائيلية، خصوصًا «آري بن منشيه» الذي كان عميلاً مخابراتيا إسرائيليا سابقًا في طهران أن هناك عناصر عديدة قامت باغتيال السادات أولها المخابرات الأمريكية التي سهلت من مهمة الإسلاميين في إطلاق النيران على السادات، بل إن الحراس الذين دربتهم شاركوا في إطلاق النار عليه، علاوة على مبارك ورجاله الذين كانوا يستفيدون من شركة «ايتسكو» وخشوا أن يفتضح أمرهم وكان يهمهم الخلاص من السادات.

ونحن من جانبنا في نهاية عرض هذا الجزء من كتاب «مقدمة للإرهاب» نتفق مع وجهة النظر التي تقول إن هناك عناصر عديدة قد شاركت فعلاً في اغتيال السادات، وأن من أطلقوا النار عليه لم يكونوا خالد الإسلامبولي ورجاله فقط، ولكن من الواضح أن المخابرات الأمريكية كانت على علم بما يحدث وأنها سهلت كثيرًا ما جري من اغتيال، بل من المؤكد أنها شاركت، ومن الواضح أيضًا أن مبارك كان على علم بكل ما يجري والكتاب يشير بأصابع الاتهام إليه ويكشف دوره في فساد عمليات تجارة السلاح.

عمومًا مازال للقصة فصول على رأسها ما ذكره الكتاب عن الاجتماع الذي عقده البيت الأبيض برئاسة رونالد ريجان في 8 يوليو 1981 وقبل اغتيال السادات بثلاثة أشهر وما دار فيه عن الأوضاع في مصر وهو الاجتماع الذي حضره ـ كما يقول الكاتب ـ الصحفي الأمريكي المعروف «سيمور هيرش» علاوة على ذلك كان هناك تحقيق المباحث الفيدرالية حول شركة «ايتسكو» عن بيزنس حسني مبارك مع ضباط المخابرات الأمريكية حتى بعد توليه الرئاسة.. وماذا عن ألوان الفساد التي قام بها حسين سالم واجهة حسني مبارك في عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر وأفغانستان».


تساؤلات حول اغتيال السادات Questions about Sadat assassination

http://www.youtube.com/watch?v=jiEj6wR8Wu4&feature=player_embedded

فيديو لم يعرض من قبل قد يدين مبارك بالتورط في اغتيال السادات جزء1
http://www.youtube.com/watch?v=Og1zcH6a2kA&feature=player_embedded

اغتيال السادات 2
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=tto93iPCm18

الأربعاء، 8 أغسطس 2012

كامب ديفيد القيد والحل .


في الصورة الشيخ محمود خليل الحصري يؤم المصلين ومن بينهم الرئيس السادات في سجدتي شكر علي جبل الطور عام 1979 .
معاهدة كامب ديفيد ليس نصوص مقدسة غير قابلة للنقد والتعديل بل هي عمل بشري قابل للتعديل بناء علي المتغيرات الزمنية والمصالح و أولويات الساسة ومطالب الشعب صاحب القرار في الحكم والمعاهدات الدولية في الحفاظ علي السيادة والأمن .
إن معاهدة كامب ديفيد المثيرة للجدل لازالت هي الرابط الرئيسي للعلاقة الجدلية بين السلام و أمن الكيان الصهيوني والسلام والأمن والسلام المصريين و شبة جزيرة سيناء هي ضحية هذة التوازونات بمناطقها المقسمة إلي أ و ب وج و بذلك تترك ثلث مساحة مصر وثلاثة أضعاف مساحة الأرض المحتلة كخاصرة طرية بل رخوة لأمن الصهاينة .
إن مقضيات المواطنة والأمن المصري تستوجب تعديل بنود الإتفاقية وإعادة إنتشار القوات والعتاد كما أن إعمارها أضحي واجب للإقتصاد والتوزيع الديموجغرافي والتنوع في هذة البقعة الغالية من ربوع الوطن إما عن طريق فرض الأمر الواقع أو عن طريق مائدة المفاوضات التي يجلس عليها الندين أصحاب المصلحة في تعديلها بما يتوائم مع مصالحهم وذلك برعاية الوسيط الأمريكي المشبوة الذي لا يلتزم بغير القوة والأمر الواقع
وفي بنود الإتفاقية ما يساعد علي إجبارهم علي التعديل مثل البند السابع
الذي ينص ...


  •  تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضة
  •  اذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضة تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم


إن هذا النص وغيرة كفيل بحماية حقوق مصر فهل يعي الرئيس أن العقل هو الحل لا الإرهاب والتمييز الذي مورس من الصهاينة ومستخدميهم الأمريكان و أن هذا التمييز الذي أهدر حقوق أهل سيناء لن يساعد في تنمية دور سيناء ومشاركتها في الإقتصاد المصري وفرض  بالعضلات الأمنية لخدمة أمن الصهاينة فقط .


فشل العلاج يفسد أعضاء الوطن ...



زيارة مرسي والمشيرللعريش تلك الزيارة المتأخرة القصيرة للموقع الخطأ كانت دليل واضح علي ضعف وتشوش الرئيس و أجهزة تأمينة كما كانت دليل علي ضعف وترهل الأجهزة الأمنية والقوات المرابطة من حرس الحدود في منطقة ملتهبة بالتهريب علي خط المواجهة مع الكيان الصهيوني الذي يؤمن حدودة ويجعل زيارة رئيس وزرائة و وزير الدفاع والقادة العسكريين من أن يتجولوا في موقع الحادث بكل راحة .
ثم جائت العلامة الكبري بعدم حضور مرسي جنازة 16 من خيرة شباب الوطن المرابطين بالقليل من العدة والعتاد علي حدود مصر المقتلون غيلة وغدرا نتيجة طواطئ أجهزة المخابرات والقادة التي وصلتهم مؤشرات الهجوم من الداخل والخارج ليجعلهم ويجعلنا مادة للتندر علي موائد اللئام
كما كان عدم حضورة لأسباب واهية تجعلة غير أهل لحماية أمن مصر الذي أقسم علية.
الإعتداء علي هشام قنديل رئيس الوزراء وبعض الرموز المحسوبة علي الجماعة لة قرائتان .
1- إن أفعال مرسي و مجلس الشعب من قبلة جعل من الرئيس وجماعتة عبئ علي السياسة المصرية .
2- وضع يدة في يد دولة الفساد التي ثار عليها الشعب زاد حالة الإحتقان والإحباط لدي الشعب واقع مرير .
لقد خرج مرسي من حادث رفح وتشكيل الحكومة المخزي وأحداث دهشور وكذلك أحداث رملة بولاق (نايل سيتي) راسب بصفر كبير فاق صفر المونديال .
إن الهجوم الغاشم علي بدو سيناء بدون تنسيق و معلومات يوضح مدي تخبط أجهزة الدولة ومدي رخص دماء المصريين في نظر الحاكم ويؤدي إلي زيادة الإحتقان في بقعة ملتهبة بالأصل .
ثم جائت القرارات المتأنية يإحالة مراد موافي رئيس المخابرات للتقاعد  لتقول إستمرار نهج السلطات مبدأ رد الفعل وغياب القانون والمحاسبة المحقة .
كما كان قرار ترقية حمدي بدين وتعينة مستشار عسكري لسيناء قرار صادم فهذا القاتل الذي نكل بالثورة والثوار ستطلق يدة للتنكيل بأهل سيناء المذبوحين علي مذبح الأمن الصهيوني بإطلاق هذا المجرم المستحق بجدارة للسجن وربما الإعدام هل هذا غضب الحليم أم تخبط الأهوج الأرعن ؟
ثم كانت التكملة بكوكبة الكباش من قائد الحرس الجمهوري لازال مرسي يتعامل مع جراحنا بالمسكنات والمراهم التي لا تبرئ جرح ولكن تجعلة يتحول إلي غرغرينا تستوجب البتر لأعضائنا واحد تلو الأخر .
القانون هو عقد المواطنة الذي يصح بة جسد الوطن وكرامة المواطن .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

متي تشرق شمس التحرير علي أرض الفيروز ؟؟؟!!!



كانت مقولة الرائع كمال خليل تعليقا علي زيارة السادات لتل أبيب في نوفمبر 1977 أنة (( يتلفت مثل لص سرق حبل غسيل ))
هذة الكلمات تذكرتها حين قرأتي لكتاب لبطرس غالي عن مفاوضات كامب ديفيد الذي يستعرض فية المفاوضات و تطوراتها والعلاقات والحوارات التي كانت بين مناحم بيجن وكارتر والسادات وزادت قناعتي حين قرأت صيغة مترجمة مسربة للإتفاقية في شتاء 2011 الفترة التي كنا نعيش فيها في حلم رومانسي رائع بإستقلالية مصر وكرامة شعبها والقضاء علي الفساد والتخلص من التبعية للإمبيريالية الأمريكية والمصلحة الصهيونية .
صدمني الواقع في الصيف الحارق بإعتداء طائرة أباتشي صهيونيةعلي الحدود ومقتل 6 جنود مصريين ورد الفعل المخزي بإعلان سحب السفير المصري من تل أبيب ثم نفي مكتب رئيس الوزراء حينها عصام شرف و الموقف المخزي للمجلس العسكري الحاكم علمت وكل شباب مصر الأحرار أننا لم نتحرر من التبعية بعد فتظاهرنا ثم إعتصمنا وتسلق أحمد الشحات مبني البناية التي تحوي السفارة الصهيونية وأنزل العلم الصهيوني و أحرقناة لكنة لم يشفي غليلنا ثم توالت الأيام إلي أن تم تكسير السور الذي بناة مجلس العار والخيانة حول المنطقة و أخيرا طردنا نحن الشباب المتهم دائما سفير الكيان الصهيوني وكانت الحامية العسكرية حول السفارة في كل يوم من الإعتصام تقوم بمناوشات من القبض علي بعض المتظاهريين والإعتداء عليهم ثم مع الضغط يتركوهم هذا حالنا نحن الشباب المتهم بالحرية والرغبة في الإصلاح منذ أسقطنا نظام مبارك الفاسد.
وكان في الجهة المقابلة نشاط يستحق الذكر والإشادة بمن يعترض فعليا علي إستمرار منهج الخضوع بتصدير الغاز المصري للصهاينة بأقل من سعر إستخراجة ذلك الملثم المنضبط الذي يفجر خط تصدير الغاز بعد إصلاحة حتي وصلت مرات التفجير والتعطيل إلي 15 مرة .
يصر الحاكم الظالم الخائن علي الإنبطاح والرضوخ لمطالب الإمبريالية الأمريكية وإذلالها نظير المساعدات الأمريكية التي تجعلها متطلعة علي أدق تفصيلات التسليح والتدريب للجيش المصري وتكون كامب ديفيد هي الإطار الظاهر الخفي علينا الذي يجعل من أرض سيناء التي تزيد عن ثلاثة أمثال مساحة فلسطين كاملة خاصرة رخوة للأمن الصهيوني ومعمل لتفريخ أعداء التحرر إن سكان سيناء ليس لهم حق التملك وهم في دائرة التخوين و العمالة بعدم تعيين أبنائها في الجيش والشرطة والنيابة وينالهم من التهميش وضعف الخدمات ما يجعلهم يهاجرون قسريا من أوطانهم بجعل أرضهم مشاع للموالين للنظام والكيان الصهيوني .
إن معضلة إعمار سيناء الذي يدخلها المصريين بتصريح أمني وكذالك المتابعات والتنكيل يجعل منها أرض طاردة وبفقر خدماتها يجعلها خراب و بالملاحقة والإتهام يجعلها جحيم و بقلة الحماية و الأمن يجعلها مستنقع للجريمة .
هل حقا عادت سيناء لنا ؟؟؟؟؟
هل حقا سيناء بعد حرب إكتوبر أرض محددة الهوية ؟
أم هي فاصل حدودي ؟

حادث رفح علامات وكلمات .


             مجلس عسكري يابن الكلب شهدائنا جوة القلب ...
هذا الهتاف إنطلق من حناجر الشرفاء في طفولتي سمعتة من بعضهم في شبابي أنهم في عام 1986 كانو يهتفوا ((حسني مبارك يابن الكلب سليمان خاطر جوة القلب )) تذكرتة وملئ أذني لدي رؤيتي حادث رفح وشهدائنا وجرحانا الأبطال وسرقة مدرعتين ولم أسمع عن إصابات حتي ولو بضع ذرات تراب قبعة جنود الإحتلال الصهيوني .
هذا الحادث بة يد خبيثة تريد العبث بما تبقي من طاقات نور للتغيير والإستقرار فقطاع غزة حوصر منذ عام 2005 بوصول حركة حماس بإنتخابات نزيهة شهد لها العالم وخلالها لم يحدث سوي بضع مناوشات علي معبر رفح وفي 2010 تم إجتياح سور المعبر وعبور الألاف لشراء بعض إحتياجتهم وتاجر في هذة الأزمة أساطين الفساد وضاعفوا الأسعار عشرة وربما عشرون ضعف ولم نسمع طيلة 7سنوات عن عمليات و قتل رغم أن الأنفاق كانت موجودة بعلم المخابرات والجيش وكان يتربح منها اللصوص والفسدة وحين يتم فتح المعبر بشكل دائم تتم هذة العملية !!!
حين نمدهم بالوقود والغذاء وإستقبال خالد مشعل وبعد إستضافة هنية بقصر الإتحادية يقتل جنودنا ويصاب حماة الوطن بيد أناس هم في أمس الحاجة لمتنفس وطاقة نور تربطهم بالعالم !!!!!!!!!
إنها مزحة سخيفة من عملاء لصوص خونة إنهم مجلس العار والخيانة .
حين تبحث عن المستفيد الذي يحركة عرائسة وأصابعة لإيقاع مرسي الذي في نظري لايتعدي دمية يتلاعبون بة فهم من فرض ما يقرب من ثلثين حكومة هشام قنديل المشكلة حديثا بالإضافة إلي رضاة عن الثلث الأخر مرسي الذي يسكن القصر الرئاسي منذ 36 يوم و كل إنجازاتة الصلاة وكل صلاحياتة الدعاء .
إن العسكر بهذا الفعلة يلعب علي عدة محاور هامة .
1- طلب مرسي زيادة عدد تسليح وأفراد الجيش في سيناء وسيكون من إسرائيل مباشرة أو عن طريق الوسيط الأمريكي مما يشكل إحراجا نظر لكونة مرشح الإخوان وتحتها ألاف الخطوط .
2- التطرق لإتفاقية كامب ديفيد عن طريق الرئيس أو القوي الوطنية والدفع لتعديلها أو عرضها لإستفتاء شعبي مما يشكل إحراج للجماعة أمام الحليف الأمريكي الذي أخذ وعود وتطمينات عدم المساس .
3- مساعدة الدعم الشعبي للمطالب المناهضة للإخوان عن طريق حلفاء مجلس العار والخيانة .
4- إظهار مرسي بأنهم هو من جلب الإرهاب وفتح لة الباب علي مصراعية
وللعلم الصهاينة قد حذرو السياح الصهاينة من عبور سيناء منذ عدة أيام
هل كان عندهم خبر بما حدث مسبقا ؟؟

  • المجلس العسكري وجهاز المخابرات هو المسؤل الأول عن هذا التقصير الجسيم .
  • يجب أن يتفرغ الجيش للتدريب لحماية الأمن المصري لا صناعة الحلل والمكرونة وإدارة إقتصاد السخرة ليزوب في جيوب اللصوص .
  • أقول لمجلس العار والخيانة أين مخابراتكم وهيئة الإستعلامات وكل أجهزتكم من قياس الرأي ستعرفون أين مرسي والإخوان من عامة الشعب وتعرفون أنهم في وجة تيار جارف يأكل من شعبيتهم والتعاطف معهم يوم عن يوم كيف تتعلمون ؟؟ كيف أنتم حماة أمننا؟؟ كيف هان الدم لرفقاء السلاح الصوم ؟؟

بفعلتكم قربتم من أجلكم .. قربتم من أجلكم ..

الجمعة، 3 أغسطس 2012

رملة بولاق ناقوس ثورة الجياع


التباين الواضح في مساكن وسكان العشوائيات في مختلف أنحاء العاصمة والجمهورية كافة و وسائل الإعلام التي ترسخ الفوارق الطبقية والإستهلاكية هي أحد عوامل تفجير الأزمة في أماكن عدة فالفارق بين منشية ناصرومدينة نصر بضع أمتار وبين المهندسين وإمبابة وأرض اللواء مزلقان السكة الحديد كما بين أبو قتاتة والهرم ترعة وكذلك في المدن الجديدة المقسمة لفلات وقصور وأبنية عشوائية ومساكن حكومية وخدمات متهالكة كل هذة الفجوات بين المدارس والجامعات كل هذة مفجرات جاهزة للتفجير بما يتسرب من أسباب هذة الفجوة من لصوصية وفساد و محسوبية الحل الوحيد لها هو إعادة هيكلة شاملة للمجتمع من أجور و توزيع للدعم
والمسمس الإعم هو ترسيخ العدالة الإجتماعية لا نطالب بتحميل النظام الجديد أخطاء النظام السابق لكن توجية الأنظار والجدية في رفع المعاناة وتقليص الفجوة المجتمعية دافع للتهدئة و من ثم إزالة أسباب الإحتقان تدريجيا بتكاتف الحكومة والجمعيات الأهلية و دعم المواطنين بإقرار الحد الأقصي للإجور و تفعيل الرقابة علي الأسعار لمواد البناء والغذاء كل هذا في متناول أجهزة الدولة .
إن العنف المفرط في مشكلة رملة بولاق ومن قبلها حادثة دهشور إنذار لما هو قادم فعلي السلطات الإنصياع العقلاني و المعاملة الجادة مع الحدث حتي لا تخرج الإمور عن السيطرة .
نذكر إن الظلم ظلمات والدفاع عن المظلوم واجب إنساني قبل أن يكون وازع ديني والدفاع عن الظالم لا دين لة .
ليس مشكلة ساويرس ومن علي شاكلتة اللعب بقواعد وضعها الحاكم و إستفاد منها وتكسب لكن الإنحياز لو إستمر سيزيد الفقراء فقرا والأغنياء غني مما يفقد الدين عدلة فالله عز وجل لم يضع الزكاة والصدقة كحل نهائي لمشكلات المجتمع المادية لكن تكافؤ الفرص و المساواة هي الحل الزكاة والصدقة وضعت لذوي الإحتياجات الخاصة المنصوص عليهم تحت مسمي المصارف الشرعية لكن المجتمع يبني بتكاتف الدولة ونظم الحكم مع المؤهلين للعمل .
الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ليست مطالب لكنها فروض لبناء مجتمع متوائم سوي الكل فية لة من الحقوق ما يكفل لة العيش الكريم وعلية من الواجبات ما يخدم بة مجتمعة .
إن الحاكم الذي يظن أنة مطلق اليد مالك للرقاب والعباد لة الولاء المطلق هو واهم يعيش خارج نطاق الزمن حتي لو والاة مشايخ السلطان فالشعب ولائة الأول لمن يخدمة ويحفظ لة مصالحة ولا ولاية إلا لله الواحد .
العنف لا يولد إلا العنف وحديث وزير الداخلية الذي هو إمتداد للفكر و تعامل النظام السابق ما هو إلا معول هدم يهدم بيت الحاكم لا بيت الشعب صاحب السلطة و إطلاق المسميات من بلطجة و مثيري الشغب ما هي إلا للإستهلاك الإعلامي و فقط و أرض الواقع تنتظر الحلول العقلانية والإنصياع لمشاكل الشعب لا إفتعال أزمات لإخلاء أرض لمصالح فئة تستفيد وتفيد الفاسدين .

الخميس، 2 أغسطس 2012

التشكيل الوزاري


إنتظرنا طويلا تشكيل الحكومة والرئيس ذو الصلاحيات القادر علي حل مشاكل متراكمة من فساد ومحسوبية و أزمات واقعية و أخري مفتعلة وجاء إختيار د.هشام قنديل صادما فالرجل الذي يقولون عن خبرتة في ملف النيل لم ينجزة ولم يحرك ساكنا فهو لدية مبرراتة التي كانت تعوق إنجازة لأي شئ في هذا الملف وهو القرار السياسي لكنة يتحمل عبئ عدم المصارحة والمكاشفة والإعتراض فكان أداة طيعة للظالم وأداة من أدوات الخداع فهل إستفاد من صمتة الذي كوفئ علية ببقائة سكرتير لوزير الري ما يقرب من 15 عام ثم أخذ مكانة في حكومة عصام شرف ولم يتحرك لينجز ما أنجزة الوفد الشعبي في إثيوبيا خلال زيارة واحدة .نري في إختيار قنديل بغض النظر عن إنتمائة للإخوان المسلمين من عدمةولا صلات العائلة و النسب بقادة حماس فهذا في دولة المؤسسات والقوانين لايؤثر لكن في دولة ترضخ تحت تلال الأزمات والصراعات تؤخذ في الحسبان فمصر الثورة جريحة بمصائب النظام البائد وأنصارة أنصار الثورة المضادة في حاجة لمن يضخ الدماء في عروقها ويحفز جسدها لمقاومة الإنهيار يكون قادر علي إتخاذ القرار المناسب دون إنتظار الأوامر وهذا ما تنم عنة شخصية قنديل وتاريخة الوظيفي فهو موظف منفذ للأوامر لة حيز ونطاق مسموح لة بالتحرك بة .ثم جأت مشاورات قنديل للوزارة ومباحثاتة وعرضة لإختياراتة الصادمة التي لا تنبئ بالحرية لكن التقيد وإنتظار الإملائات التي أظهرت نهج الرئيس مرسي المبني علي التوافقات فبقاء رباعية الوزارات السيادية (المالية- الدفاع - الخارجية -والتغير الشكلي للداخلية ) يذيع بصورة صارخة أن الرئيس المنتخب القوي بالشعب مكبل يفضل إتخاز طريق المهادنة والإصلاح التدريجي علي التطهير الوقتي الشامل وتحاشي الصدامبهذا فهو يساوم بإستمرار المعاناة ليمتد ألم الشعب الذي في حالة ثورة ويرغب في الخلاص من الأزمات بأزمة قاسمة مطهرة
إن صح القول (ألم ساعة ولا كل ساعة ) .إن التشكيل الوزاري برئيس الحكومة وبهذا النهج سيكون عبئ علي الرئيس وينقص من قدراتة علي تنفيذ مشروع النهضة ونهجة في حل الأزمات الراهنة التي جعلت الشعب يثور علي نظام هو لدية منة وزراء ومستشاريين يريدون إفشالة ليكون رهانهم وتسابقهم لعودة هيكلة النظام السابق بوجوهة القبيحة جائزتهم .قيام د.مرسي بشكر الجنزوري ومنحة وسام الجمهورية وتعينة مستشار رئاسي بعد صراع مجلس الشعب لسحب الثقة من حكومتة وتصريحات الجماعة وزراعها السياسية ومرسي نفسة بفشل الحكومة جعل لزاما علي الشعب المصري الإعتذار لمبارك وتكريمة علي ماهو فية من جهل وجوع ومرض وقتل و إذلال هو وحاشيتة وسدنة حكمة لأن هذا ما نستحقة .للسيد مرسي والسيد قنديل الفشل لا يلاحق الفاشل بل هو من يذهب إلية.

الأربعاء، 1 أغسطس 2012



1- حينما تغتال الهوية الإصلاح والنهضة
2- السلفية الملكية والسلفية الفوضوية
3- أنفة من التقليد وعجز عن الاجتهاد



نقل ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" عن ابن عقيل مدحا لحنابلة بغداد جاء فيه أنهم: "قوم خُشُن، تقلصت أخلاقهم عن المخالطة، وغلظت طباعهم عن المداخلة، وغلب عليهم الجد، وقل عندهم الهزل".. وتحدث العلامة الذهبي في كتابه (العبر في خبر من غبر) عن الشيخ عبد الستار المقدسي، فقال: "عنيَ بالسنة، وجمع فيها، وناظر الخصوم وكفَّرهم، وكان صاحب حزبية وتحرُّق على الأشعرية فرموه بالتجسيم، ثم كان منابذاً لأصحابه الحنابلة، وفيه شراسة أخلاق مع صلاح ودين يابس".

"
السلفيون مولعون بالجدل والمناظرة في أمور الاعتقاد، وهو أمر يدل على أن السلفية المعاصرة تحولت إلى ما يشبه المدرسة الكلامية التي تطنب في الحديث عن دقائق العقائد دون داع شرعي
"
كما علق الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء) على قول الشيخ أبي حاتم بن خاموس: "كل من لم يكن حنبليا فليس بمسلم"، فقال الذهبي: "قد كان أبو حاتم... صاحب سنة وإتباع وفيه يبسُ وزعارةُ العجم". ويلخص وصف ابن عقيل لمزاج الحنابلة ووصف الذهبي لشخصية كل من المقدسي وابن خاموس أهم الملامح الفكرية والنفسية التي يتسم بها بعض الدعاة والناشطين السلفيين اليوم:

* فهم منشغلون بجمع السنة النبوية والتدقيق في أسانيدها. وقد نفع الله بهم عموم الأمة في هذا الجانب، فلم يعد التساهل في النقل سائدا كما كان الحال في القرون المتأخرة. بيد أن السلفيين لم يمزجوا ثمرات النقل بنظرات العقل، فجاء التأصيل عندهم خاليا من التحليل، والنقلُ مجردا من الفقه. بل إن "العقلانية" أصبحت سبة في عرف بعض السلفيين، فتخلوا عن عقولهم بمحض إرادتهم، وكأنهم لم يسمعوا قول الشاعر عمر بن الورد: "كيف يسعى في جنونٍ مَن عقَلْ؟"

* وهم مولعون بالجدل والمناظرة في أمور الاعتقاد، وهو أمر يدل على أن السلفية المعاصرة تحولت إلى ما يشبه المدرسة الكلامية التي تطنب في الحديث عن دقائق العقائد دون داع شرعي، وهو ما لا ينسجم مع منهج السلف القائم على البساطة، والبعد عن التكلف والتمحل النظري، وتجنب الخوض في تلك المباحث الدقيقة إلا لضرورة.

* وهم يتحرقون تحرقا على مخالفيهم من المسلمين، ويكفرونهم في أمور كثيرة يسوغ فيها الخلاف. ويمكن القول إنه في الوقت الذي يجتهد فيه أتباع الديانات الأخرى على زيادة أعدادهم، فإن بعض السلفيين يجتهد على تقليص أعداد المسلمين. وبالطبع فقد جلبت بعض الجماعات السلفية متاعب كثيرة لنفسها، وفتحت شروخا عميقة في جسد الأمة بسبب الشدة على المخالفين وتكفيرهم. ولا تقف هذه العقلية الإقصائية عند حدود، فهي تضيق كل يوم وتخرج طوائف جديدة –بعضها سلفي المصدر والتوجه- من مفهوم "السنة والجماعة"، وهو المفهوم الذي حولوه إلى سور عال يفصل بينهم وبين عموم الأمة.

* ثم أخيرا تأتي سمة الجفاء والشراسة والتدين اليابس، الخالي من العطف والعاطفة، ومن الشفافية الروحية والذوق الجمالي. وهو تدين يرجح منطق الإكراه والمغالبة على منطق الإقناع والاكتساب. ويرجع هذا المنزع إلى الخلفية التاريخية والاجتماعية لبعض الجماعات السلفية، كما يرجع إلى منهاج التكوين والتربية لدى بعض السلفيين، وهو منهاج يقوم على التعالي الفكري والخوف الثقافي.

وليست هذه الملامح عامة في كافة السلفيين أو الحنابلة، فالتعميم لا يخلو من ظلم. ولا هو براءة لطبقات المتدينين الآخرين من هذه المساوئ، وهم ليسوا برآء منها. وإنما اقتصرنا هنا على المدرسة السلفية لغلبة هذه الملامح عليها، ولما للسلفيين من أثر طاغ على ساحة التدين اليوم.

حينما تغتال الهوية الإصلاح والنهضة
"
جدلية الانفتاح والانغلاق ذات صلة وثيقة بميزان القوة والضعف، فالأمم تميل أيام قوتها إلى الثقة بالنفس والفضول العلمي وحب الاستكشاف والتعطش للمعرفة، بينما تميل في لحظات ضعفها إلى ضعف الثقة بالنفس والتعصب الديني
"
وقد شخص الأكاديمي البريطاني والأستاذ بجامعة أوكسفورد عبد الحكيم مراد ظاهرة التجافي والتعالي الفكري لدى بعض السلفيين فدعاها "فقر التعصب" the poverty of fanaticism ونحن نسميها هنا "مذهب الاكتفاء والانكفاء". فالتعصب وليد إحساس بالكبرياء الفكري والاقتناع الزائف بعدم الحاجة إلى ثقافة الآخرين وعلومهم ونمط عيشهم. ومن المعلوم في التاريخ الثقافي أن التعصب يؤدي إلى الفقر الفكري والجدب الروحي، بينما يثمر الانفتاح والتسامح ثراء فكريا وروحيا.

لقد لاحظ الفيلسوف كلود ليفي ستراوس أن الإبداع لا يكون إلا على الحدود بين ثقافتين. وهو أمر ترجمه الفيلسوف محمد إقبال في النطاق الإسلامي فكتب: "إن العالم الإسلامي لن ينهض إلا بقلب شرقي وعقل غربي".. فكل من يحصر نفسه في حدود ثقافته التاريخية يحكم على نفسه بالعقم والجمود. وجدلية الانفتاح والانغلاق هذه ذات صلة وثيقة بميزان القوة والضعف، فالأمم تميل أيام قوتها إلى الثقة بالنفس والفضول العلمي وحب الاستكشاف والتعطش للمعرفة، بينما تميل في لحظات ضعفها إلى ضعف الثقة بالنفس والتعصب الديني ورفض التنوع والتعدد الفكري والعرقي والثقافي.

لقد كان العرب والمسلمون أيام قوتهم وصعودهم الحضاري منفتحين مندفعين، يستكشفون العالم ويسعون للتعلم من كل أمة وثقافة، حتى وثنيات الهند وترهاتها وجدت رجلا مثل البيروني يدونها في كتابه: " تحقيق ما للهند من مقولة، مقبولة في العقل أو مرذولة". أما اليوم فنجد السلفيين يطنبون في الحديث عن "الغزو الفكري والثقافي" وما إلى ذلك من مقولات ينم عن الذات المهزوزة الخائفة على ذاتها.

وبسبب هذه الذات الفاقدة للثقة في ذاتها ضاعت فكرة الإصلاح والنهضة التي دعا إليها الأفغاني ومحمد عبده وأضرابهم منذ مائة عام، واغتالتها فكرة الهوية والخوف عليها، منذ أن صادر الشيخ رشيد رضا الفكرة الإصلاحية واتجه بها وجهة سلفية. وقد لاحظ رضوان السيد في كتابه (سياسات الإسلام المعاصر) القطيعة التي حدثت بين مدرسة الإصلاح في عصر عبده والأفغاني -وقد كانت "النهضة" همها الأهم- وبين الفكر الإسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين الذي يركز على "الهوية".

لذلك يرى رضوان السيد أن "محمد عبده كان متقدما على رشيد رضا، ورشيد رضا كان متقدما على حسن البنا، وحسن البنا كان متقدما على سيد قطب، وسيد قطب كان متقدما على عمر عبد الرحمن". كان رشيد رضا في بادئ عهده إصلاحيا، ثم تحول فيما بعد سلفيا انكفائيا، فهو حلقة الانتقال بين المدرستين. لذلك رفض د. محمد عمارة إدراج رشيد رضا ضمن الإصلاحيين، وقد أحسن في ذلك، إذ الإصلاح والتجديد لا ينسجمان مع منهج الاكتفاء والانكفاء.

السلفية الملكية والسلفية الفوضوية
"
لم تعد السلفية تنحصر في السلفية "الملكية" والسلفية "الفوضوية"، بل ظهر إلى الوجود في العقد الأخير تيار ثالث أقرب إلى روح الإصلاح والتجديد، وهو يتلمس طريقه اليوم بين هذين الطرفين الغاليين
"
منذ أعوام خلت كان لي حديث حول السلفية مع أحد أساتذتي بجامعة تكساس، وهو من أصل لبناني، فلاحظ الأستاذ ملاحظة جديرة بالتأمل، فقال: "السلفية نوعان: سلفية ملَكيةmonarchist وسلفية فوضوية anarchist".. وهذا تلخيص دقيق لعمق الأزمة المنهجية لدى السلفيين، فلم يختط السلفيون لأنفسهم حتى الآن طريقا منهجيا واضحا للتغيير الإيجابي، وإنما تتنازعهم نوازع الطاعة الخانعة والمواجهة الهوجاء. والحمد لله أن السلفية لم تعد تنحصر في هذين التيارين، بل ظهر إلى الوجود في العقد الأخير تيار ثالث أقرب إلى روح الإصلاح والتجديد، وهو يتلمس طريقه اليوم بين هذين الطرفين الغاليين اللذين نركز عليهما بالتحليل هنا.

إن السلفية الملَكية تشرِّع لحكام الجور أفاعيلهم، وتعظ الرعية بالإذعان لهم والطاعة، وتحذر الناس من الفتنة والشقاق.. حتى لقد أفتى بعض فقهائهم بأن المظاهرات السلمية حرام، وبأن مشاهدة قناة الجزيرة "لا تليق بطالب العلم ... لأن ولي الأمر لا يحبها"!! أما السلفية الفوضوية فهي تخرج على السلطة وعلى المجتمع معا، وتسعى إلى تفجير الكون كله أملا في ميلاد عالم جديد لا تملك تصورا واضحا عن ملامحه.

ولا يعني هذا أن المدرستين تختلفان في كل شيء، بل تتفق المدرسة الملَكية مع المدرسة الفوضوية في العنف الفكري والفقهي، وفي الخطاب الملتهب الذي يكاد يسطو بالمخالف. بل يمكن القول إن السلفية الفوضوية –على خطورة مسالكها العملية- أكثر انسجاما مع طرحها النظري وأقل تناقضا في منطقها. بينما تعيش السلفية الملكية تناقضا صارخا بين العنف الفكري والخنوع العملي.
والعلاقة المنطقية بين المدرستين السلفيتين علاقة وثيقة، فكلاهما تستمد من الأخرى أسباب البقاء والنماء. فالسلفية الملكية تجعل أي وقوف في وجه المنكرات السياسية السائدة في الدول المسلمة اليوم فتنة ونبذا للطاعة وتفريقا للجماعة، وهي عاجزة فقهيا عن التفريق بين المعارضة السلمية والخروج المسلح. وبذلك لا تدع للشباب المتحمس سوى طريق العنف الأهوج. أما السلفية الفوضوية فهي بسلوكها مسالك العنف الأعمى من غير ضابط أخلاقي أو خطة تغيير منهجي، تقوي نفوذ السلفية الملكية وتضفي مصداقية على مقولاتها المخذلة. وهكذا تتغذى كلتا المدرستين على الأخرى.

أنفة من التقليد وعجز عن الاجتهاد
إن مراحل الانتقال في أعمار الأمم لا تخلو من عنف وألم. وهذا نجده في تاريخ أوروبا أيام الثورة الفرنسية، وفي تاريخ أميركا أيام الثورة الأميركية.. وبالطبع فلن تخلو المجتمعات المسلمة من عنف في مراحل الانتقال التي نعيشها اليوم مع الأسف. فالانسداد السياسي في هذه المجتمعات عميق مزمن، وتخلفها في مجال بناء السلطة وشرعيتها وأدائها تخلف فاضح، وهذا مما يفتح الباب لأنماط كثيرة من العنف الفكري والسياسي.

وقد يتدثر هذا العنف بدثار ديني –كما هو حال السلفية الفوضوية اليوم- أو بدثار علماني –كما هو حال الجماعات اليسارية في القرن العشرين- لكنه في عمقه تعبير عن أزمة التحول الاجتماعي ومخاض الانتقال، وعرَض من أعراض انعدام الشرعية السياسية في المجتمعات الإسلامية، وخصوصا العربية منها. وما تحتاجه بلداننا اليوم هو أن يمسك الحكماء بزمام الأمور، ويقودوا مجتمعاتنا عبر مرحلة الانتقال الحالية إلى بر الأمان الفكري والاجتماعي والسياسي بأقل ثمن وأخف ألم.

"
المجتمعات الحرة تملك آليات التصحيح الذاتي وبوسائل سلمية متحضرة، أما المجتمعات المحكومة بالقوة فيلجأ الناس فيها إلى منطق القوة لأتفه الأسباب, وهي تبقى محصورة بين سيف الحاكم المتجبر وسبحة الدرويش المتملق
"
وليس العنف الفكري والسياسي خيارا شرعيا ولا بديلا للاستبداد، بل هو يزيد من وطأة الاستبداد ويشرعه ويطيل عمره. والحل هو العمل المدني المنظم والدؤوب، من أجل بناء فضاء اجتماعي وسياسي مفتوح، يتم فيه التداول السلمي للسلطة، ويُسمع الناس فيه أصواتهم بحرية، ويسود فيه منطق الاكتساب ولغة الإقناع على منطق المغالبة ولغة الإكراه.

ويتوقف الأمر إلى حد كبير على مستوى تطبيق الديمقراطية الحقة وحرية الاختيار في مجتمعاتنا. فالمجتمعات الحرة تملك آليات التصحيح الذاتي وبوسائل سلمية متحضرة، أما المجتمعات المحكومة بالقوة فيلجأ الناس فيها إلى منطق القوة لأتفه الأسباب.. وهي تبقى محصورة بين سيف الحاكم المتجبر وسبحة الدرويش المتملق، وكلاهما كارثة على مستقبل الأمة والملة، كما قال الشاعر محمد إقبال:

فإلى متى صمتي وحولي أمـة** يلهو بها السلطان والدرويشُ

هذا بسبحتـه وذاك بسيفــه** وكلاهما مما تكدَُ يعيشُ

نحن المسلمين أمة تأنف من التقليد وتعجز عن الاجتهاد.. وهذا سر محنتنا الحالية. وقد آن الأوان للخروج من هذا المأزق. أما الأنفة من التقليد فهي عزة لا يجوز التنازل عنها، وأما العجز عن الاجتهاد فهو ذلة وضعة. وإذا كان الإصلاح في أوروبا بدأ بتحرير الدولة من سلطة الدين، فإن الإصلاح عندنا يجب أن يبدأ بتحرير الدين من سلطة الدولة. فحرية الضمير هي أساس كل التزام أخلاقي حق، وحرية التفكير هي أساس كل إبداع.

وحينما تسود الحرية تنكشف مظاهر التدين المغشوش الذي يجعل من المبادئ الإسلامية المحررة للإنسان قيودا عليه، ويحوِّل روح البناء والإيجابية التي جاء بها الإسلام إلى غريزة هدم وتدمير أهوج... لقد آن الأوان لمواجهة فقر التعصب والتدين اليابس قبل فوات الأوان.

أحداث دهشور


ثورة 25 يناير و التى نادت بالمساواة و الحرية و العدالة و إعلاء قيمة المساواة وإحترام القانون نجد انه حتى اللحظة مازال الظلم والتمييز بين فئات المجتمع كافة ويظهر بوقاحة في حوادث المسيحيين الذين يهجرون من منازلهم و تسلب اموالهم و تحرق امتعتهم في حوادث يغيب عنها العدل والقانو والمحاسبة الجادة للأيادي التي تعبث بالإستقرار من عبيد الظلم والفساد في جهاز أمن الدولة و إفتعال أزمات تعوق وتهدم دون بحث عن المحرضين في كل الجرائم التي يفجرها وقائع أقل ما يقال عنها أنها أسباب غارقة في التفاهة و الكل يكتفى بالمشاهدة

من اطفيح 4 مارس 2011 - للمقطم 8 مارس 2011 - ثم امبابه 7 مايو 2011 - و بعدها المريناب 30 سبتمبر 2011 و التى انتهت بمذبحة ماسبيرو التى نزفنا فيها الدماء المسيحية و الكل يكتفى بالمشاهدة فقط دون حراك.
تم تهجير مسيحيى قرية العامرية 27 يناير 2012 و لم يهتز لها احداً الى ان قمنا بالصراخ و تحريك المياه الراكده لعودة الاهالى الى بيوتهم و التى لا تزل عائلة مراد لا تستطيع العودة خوفاً من ارهاب اهالى القرية

جاء اليوم الذى نرى فيه حالات تهجير جماعى للمسيحيين , 120 اسرة من مسيحيى قرية دهشور مركز البدرشين تم تهجيرهم من منازلهم بتهديد و وعيد ثم يتم نهب ممتلاكاتهم وحرقها بمنهجية منظمة و ايضاً التهديد باقتحام الكنيسه الموجوده بالقرية و الثأر من كاهن الكنيسه و اولاده يضعنا امام حقيقة واحده ان سياسات العقاب الجماعى و افتعال الازمات فى ظل هيمنة التيارات الاسلامية على الشارع بشكل مخيف و دفعه لحافة الهاوية و التصعيد من وتيرة اعمال العنف الطائفى بمنهجية لن تؤدى الا الى النفق المظلم الذى نخشاه جميعاً
ان ما يحدث الان فى دهشور مخالف لكل المواثيق و العهود الدولية لحقوق الانسان , ميثاق حقوق الاقليات الصادر فى ديسمبر 1992،الاعلان بشان القضاء على التعصب والتميز الدينى الصادر فى 25 نوفمبر 1981 القرار رقم 36\55،العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه ،ورشة العمل فى الحوار بين الثقافات والحضارات فى 23\24 ابريل 1998
و هو مخالفة واضحه لنص المادة الثالثة من الاعلان العالمى لحقوق الانسان ( " لكل فرد الحق فى الحياة و الحرية و السلامة الشخصية " ) و التى يجب ان تحميها و تصونها الدولة المصرية بكل اجهزتها و مؤسساتها .
ان اتحاد شباب ماسبيرو لن يقف مكتوف الايدى امام حملات التهجير القصرى للمسيحيين فى مصر و نحذر من استمرارها دون وجود اى استجابة من الدولة و مؤسساتها . لن نقف مكتوفى الايدى و نحن نرى الظلم بلغ اقصى درجاته و اصبح المسيحيين يقفون وحيدين امام الجهل و التعصب و العنصرية
اين هى مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر ؟؟ اين هى منظمات حقوق الانسان ؟؟ اين دولة سيادة القانون و كيف للمحافظ ومدير الامن الا ينهض من رقاده ويتمم واجبه و يحقق الامن للمواطنين ؟؟ ان ما فعله الامن بتهجير المسيحيين بأدعائهم عدم قدرتهم على تأمينهم هو جريمة لا تقل عن فتح السجون اثناء احداث الثورة و خيانة عظمى للبلاد يجب محاسبة مرتكبيها
يجب ان تتحرك مؤسسات الدولة لضبط الجناة و الخارجين عن القانون و تأمين عودة اهالى القرية لمنازلهم و لتضرب بيد من حديد على كل من يحاول ارهاب المواطنين و الاعتداء عليهم .

إن غياب القانون هو المسئول عن المعناة التي يعانيها الشعب المصري يوميا من غياب الأمن عن بلد الأمن التي هرب المسيح طفلا لينعم بأمنها طفلا فكيف يهرب أبناء ويهجروا قسرا وفاقة .
في دراسة لجينات عينة عشوائية قوامها عشرة ألف مصري أثبتت أن المصريين 96% منهم الإختلافات بينهم طفيفة أي أن مصدرها واحد ومن هنا أقول لهم أهلي ودمي مصر كلها لنا مسلمين و مسيحيين فعلينا الحفاظ عليها وتنميتها سويا دون تفريق ولا تمييز وعنصرية الظالم لا يفرق بين من يتعرضون لظلمة و لا يبالي بوجة ضحيتة فلا تدعوا أحد يتجرأ عليكم ليظلمكم .
إن من يبني يبقي وإن من يهدم يهدم ...